وقوله صلّى اللّه عليه وآله لعائشة : « إنّ عليّا أحبّ الرجال إليّ وأكرمهم عليّ فاعر في له حقّه وأكرمي مثواه » .
وقوله : « أحبّ الناس إليّ من الرجال عليّ » .
وقوله : « عليّ أحبّهم إليّ وأحبّهم إلى اللّه » .
ولا تنس هاهنا قول عائشة : « واللّه ما رأيت أحدا أحبّ إلى رسول اللّه من عليّ » . ولا قول بريدة وأبيّ : « أحبّ الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من النساء فاطمة ومن الرجال عليّ » .
ثمّ ما بال الصدّيقة فاطمة تموت وهي واجدة على أبي بكر وعمر وهما خير البشر ؟ ! ما بالها ونداؤها بعد في آذان الامّة المرحومة وهي باكية لاذت بقبر أبيها وتقول : « يا أبت ! يا رسول اللّه ! ماذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب وابن أبي قحافة » ؟ !
ما بالها وقولها للخيّرين : « إنّي اشهد اللّه وملائكته إنّكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبيّ لأشكونّكما إليه » ؟ !
وحديث أنينها بعد دائر سائر بين حملة التاريخ .
ما بالها وهي توصي بأن تدفن ليلا ولا يصلّي عليها أبو بكر ، ولا يحضر الخيّران تجهيزها وتشييعها ؟ ! وهذا النبأ العظيم بعد يدور في أندية الرجال .
نعم ، السرّ في ذلك كلّه أنّ الصدّيقة كابن عمّها أمير المؤمنين لا تعرف شيئا من قول الزور ، ولعلّ الواقف على الجزء السادس والسابع من الغدير « 1 » يطلّ على كون الرجلين خير البشر بأقرب من هذا .
هامش
( 1 ) - انظر ما ذكرناه في ص 532 - 732 من كتابنا تلخيص الغدير .