أم حين ضرب أبا هريرة لابتياعه أفراسا من ماله ؟ ! « 1 »
أم حين ضرب من صام دهرا ؟ ! « 2 »
إلى مواقف لا تحصى ؛ فانظر إلى من تتوجّه قارصة الرجل في قوله : « فكم أخافت غويّ النفس عاتيها » .
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ
« 3 » .
- 4 - كرامات عمر الأربع
1 - لمّا فتح عمر مصر أتى أهلها إلى عمرو بن العاص حين دخل بؤنة « 4 » من أشهر العجم ، فقالوا له : أيّها الأمير إنّ لنيلنا هذا سنّة لا يجري إلّا بها . فقال لهم : وما ذاك ؟ فقالوا له : إنّا إذا كانت ثلاث عشرة ليلة نحوا « 5 » من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها ، فأرضينا أباها وحملنا عليها من الحلّي والثياب أفضل ما يكون ثمّ ألقيناها في النيل . فقال لهم عمرو : إنّ هذا شيء لا يكون في الإسلام وإنّ الإسلام يهدم ما كان قبله ، فأقاموا بؤنة وأبيب ومسرى « 6 » ، لا يجري قليلا ولا كثيرا ؛ فكتب إلى عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه . فكتب إليه عمر : أنّك قد أصبت بالّذي فعلت ، إنّ الإسلام يهدم ما قبله . وكتب إلى
هامش
( 1 ) - انظر سيرة عمر لابن الجوزي : 44 [ ص 58 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 :
58 ؛ و 3 : 104 و . . . [ انظر الغدير 6 / 382 - 390 ] .
( 2 ) - سيرة عمر لابن الجوزي : 174 [ ص 179 ] .
( 3 ) - البقرة : 204 .
( 4 ) - [ « القبط » : قوم من النصارى في مصر ، واللغة القبطيّة لغة مصر القديمة ، والشهور القبطيّة إثنا عشر شهرا ؛ هي : توت ، بابه ، هاتور ، كيهك ، طوبه ، أمشير ، برمهات ، برموده ، بشنس ، بؤنه ، أبيب ، مسرى ؛ انظر تذكرة الأولياء ، داود الأنطاكي 3 / 108 - 110 ؛ تاريخ اليعقوبي 1 / 189 ] .
( 5 ) - [ في البداية والنهاية : « خلت » ] .
( 6 ) - [ أسماء الأشهر القبطيّة ] .