إيمانه يمثّل الواجب في * مقام غيب الذات والكنز الخفي « 1 »
إيمانه المكنون سام اسمه * إلّا المطهّرون لا يمسّه
إيمانه بالغيب غيب ذاته * له التجلّي التام في آياته
آياته عند اولي الأبصار * أجلى من الشمس ضحى النهار
وهو كفيل خاتم النبوّة * وعنه قد حامى بكلّ قوّة
ناصره الوحيد في زمانه * وركنه الشديد في أوانه
عميد أهله زعيم أسرته * وكهفه الحصين يوم عسرته
حجابه العزيز عن أعدائه * وحرزه الحريز في ضرّائه
فما أجلّ شرفا وجاها * من حرز ياسين وكهف طه
قام بنصرة النبيّ السامي * حتّى استوت قواعد الإسلام
جاهد عنه أعظم الجهاد * حتّى علا أمر النبيّ الهادي
حماه عن أذى قريش الكفرة * بصولة ذلّت لها الجبابرة
صابر كلّ محنة وكربه * والشّعب من تلك الكروب شعبه
أكرم به من ناصر وحامي * وكافل لسيّد الأنام
كفاه فخرا شرف الكفالة * لصاحب الدعوة والرسالة
لسانه البليغ في ثنائه * أمضى من السيف على أعدائه
له من المنظوم والمنثور * ما جعل العالم ملء النور
ينبئ عن إيمانه بقلبه * وأنّه على هدى من ربّه
هامش
( 1 ) - [ وفيه إشارة إلى الحديث القدسي المعروف : « كنت كنزا مخفيّا فأحببت أن اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف » ؛ انظر بحار الأنوار 84 / 199 ؛ شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 5 / 163 ؛ الفتوحات المكّيّة ، ابن العربي 3 / 267 ] .