تلف المبيع بعد الثلاثة
و لو تلف المبيع بعد الثلاثة فهو من البائع ، و كذا في الثلاثة على الظَّاهر .
اشتراء ما يفسد من يومه
ما يفسد من يومه ، فللبائع مع عدم إقباض المبيع و الثمن ، الخيار بدخول الليل ، و مسقط هذا الخيار و زمانه كما مرّ في خيار التّأخير ؛ فانّ ذلك كما ذكر من الشرط من المشتركات بينهما ، و في الثبوت فيما يفسد في الأقلّ من يوم أو الأكثر منه في زمان يدفع الفساد فيه بالخيار ، وجه .
السّادس : خيار الرؤية و مورده
إذا باع العين الغائبة بالتوصيف فبان بعد رؤية المشتري على خلافه ، فله خيار الرؤية ؛ و كذا إذا باع برؤية البعض و توصيف البعض الآخر . و في البيع مع اندفاع الجهالة لا بالتوصيف بل برؤية البعض و الظنّ بمساواة البعض الآخر به سبب الرؤية ، تأمّلٌ في الخيار ؛ و يثبت الخيار لمن تخلَّف عليه توصيف الطرف و لو كان الواصف هو المشتري .
و الوصف الموجب تخلَّفه الخيار ، ما لا يكون مقوّماً للمبيع بحسب قصد المتعاملين ؛ فمع التقويم للمفقود ، يبطل البيع ؛ و مع عدمه ، يتعدّد التمليك قصداً و مرتبةً و رضاً ، و يثبت فيه الخيار ؛ و المتّبع القرينة الشخصيّة ؛ و مع عدمها ، فلا يبعد الوحدة المبطلة في المقوّمات و لو كانت في عرف أهل المعاملة الخاصّة ، و التعدّد الموجب للخيار في العوارض العرفيّة .
فوريّة خيار الرّؤية
و يثبت خيار الرؤية فوراً ، و مع ترك المبادرة للأعذار المسوّغة ؛ و أمّا مع انتفائها ، ففيه تأمّلٌ ، و لا يترك الاحتياط المناسب للطرفين به ترك الفسخ ممّن له ، و به ترتيب الأثر ممّن عليه احتياطاً .