وقد ذاكرت السيد الطباطبائي - الذي قابل كتاب الفهرست للطوسي
بأكثر من اثنتي عشرة نسخة ، وفيها نسخ قيمة - فأطلعني على نسخته المقابلة ، فرأيت
في هذا الموضع اختلافا بين السنخ ، إلا أن كلمة " المناسك " لم ترد في أكثرها ، بل
جاءت بدلها كلمة " المسائل " .
وليس بعيدا وقوع تصحيف في المطبوعة ، للقرب بين الكلمتين رسما .
ومن هنا ، فإن من أثبت لعلي بن جعفر كتابا باسم " المناسك " ( 1 ) أو
" مناسك الحج " ( 2 ) .
فقد اغتر بما ورد في المطبوعة وما ماثلها من النسخ المخطوطة المغلوطة .
وقد أغرب الشيخ الزنجاني ، حيث أثبت لعلي بن جعفر ثلاثة كتب .
1 - المناسك .
2 - المسائل .
3 - كتابا في الحلال والحرام ( 3 ) .
وهو سهو قطعا ، لأن ما ذكره النجاشي ليس إلا نفس كتاب المسائل ،
لأن ما ورد فيه من الطريق إلى النسخة المبوبة ، هو بعينه الموجود في قرب الإسناد ،
ومحتواه هو عين محتوى النسخة غير المبوبة ، عدا التبويب المميز له عنه .
فالحق أنه ليس لعلي بن جعفر إلا كتاب واحد هو " المسائل " التي سأل
أخاه الكاظم عنها ، وهي في أبواب الحلال والحرام .
ونسخته موجودة ، بحمد الله تعالى .
هامش
( 1 ) معجم المؤلفين 7 / 53 .
( 2 ) الذريعة 20 / 360 .
( 3 ) الجامع في الرجال 2 / 519 .