3 - طبقته
لقد أكثر أبو الحسن العريضي من الاخذ والتحمل ، ولا سيما من أخيه
الإمام الكاظم عليه السلام .
وأكثر كذلك من الأداء والتحميل ، فارتوى جمع غفير من الرواة من نمير
علومه التي استقاها من معين أهل البيت عليهم السلام وهو من أفاضلهم .
ونرى أن عاملين اثنين كان لهما الأثر البليغ في بلوغ الرواة عنه هذه المبلغ
الكبير :
1 - أن الأئمة المعصومين من أهل البيت عليهم السلام كانوا في كثير من
أوقاتهم تحت مراقبات أعداء الدين ، من خلفاء الجور وأمراء الفجور من آل أمية
وعباس ، فلم تصل أكثر الأيدي إلى مجالسهم ، ولم تتح الفرص لكثير من الرواة
للاخذ منهم مباشرة ، فلذا كانوا يلجأون إلى رواتهم وثقاتهم لتلقي معارفهم .
2 - أن علي بن جعفر بما أنه ابن الإمام الصادق ، وأخ الإمام الكاظم وعم
الإمام الرضا عليهم السلام ، كان يتمتع بين الأوساط العلمية بسمعة طيبة ، لأن
حديثه متصل مباشرة بينبوع العلم ومعين المعرفة ، فلا غرو في اتساع قائمة أسماء
الرواة عنه ، بما لم يسبق لأمثاله من رواة عصره .
ولابد من التذكير بأنا لم نجد المجال الكافي لتتبع الموارد المسجلة في قائمة
المشايخ والرواة ، للتأكد من صحة اتصال السند فيها ، وعدم وقوع إرسال فيها ، وإنما
اكتفينا بتسجيل ما تدل عليه ظاهر تلك الأسانيد ، وما ذكره الرجاليون ، آملين العود
إليه في مجال آخر أوسع ، بعون الله .
وإليك أسماء مشايخه ، والرواة عنه في قسمين :