فيقول : إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول : سليني .
فتقول : هو السلام ، ومنه السلام ، قد أتم علي نعمته ، وهنأني كرامته ،
وأباحني جنته ، وفضلني على سائر خلقه ، أسأله ولدي وذريتي ، ومن ودهم بعدي
وحفظهم في .
فيوحي الله إلى ذلك الملك من غير أن يزول من مكانه ، أخبرها أني قد
شفعتها في ولدها وذريتها ومن ودهم فيها ، وحفظهم بعدها ، فتقول : الحمد لله الذي
أذهب عني الحزن ، وأقر عيني ) فيقر الله بذلك عين محمد " ( 1 ) .
[ 852 ] وعنه ، قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل ، قال : حدثني أحمد بن
إسحاق بن العباس أبو القاسم الموسوي بدبيل ( 2 ) ، قال : أخبرني أبي إسحاق بن
العباس ، قال : حدثني إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد ، قال :
حدثني علي بن جعفر بن محمد وعلي بن موسى بن جعفر هذا أخيه وهذا عن أخيه وهذا عن
أبيه موسى بن جعفر ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن
أبيه الحسين ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام : " أن رسول الله صلى الله
عليه وآله أغزى عليا عليه السلام في سرية ( وأمر المسلمين أن ينتدبوا معه في سريته .
فقال رجل من الأنصار لأخ له : اغز بنا في سرية ) ( 3 ) علي لعلنا نصيب
خادما أو دابة أو شيئا نتبلغ به ، فبلغ النبي صلى الله عليه وآله قوله .
فقال : ( إنما الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى ، فمن غزا ابتغاء ما
عند الله عز وجل فقد وقع أجره على الله عز وجل ، ومن غزا يريد عرض الدنيا أو نوى
عقالا لم يكن له إلا ما نوى " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 57 .
( 2 ) دبيل : موضع يتاخم اعراض اليمامة ، ويقال : مدينة بأرمينية " معجم البلدان 2 : 439 " .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من المتن أتممناه من البحار ومن دونه المعنى مضطرب .
( 4 ) أمالي الطوسي 2 : 231 ، وعنه في البحار 70 : 212 / 38 .