قال : سمعت عبد الله بن بكير الدجاني ، قال : قال لي الصادق جعفر بن محمد
عليه السلام : " أخبرني عن رسول الله صلى الله عليه وآله كان عاما للناس بشيرا
أليس قد قال الله في محكم كتابه : وما أرسلناك إلا كافة للناس ( 1 ) لأهل الشرق
والغرب ، وأهل السماء والأرض من الجن والإنس ، هل بلغ رسالته إليهم كلهم " ؟
قلت : لا أدري .
قال : " يا بن بكير ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يخرج من المدينة ،
فكيف بلغ أهل الشرق والغرب ! ! " ؟
قلت : لا أدري .
قال : " إن الله تعالى أمر جبرئيل فاقتلع الأرض بريشة من جناحه ، ونصبها
لمحمد صلى الله عليه وآله ، فكانت بين يديه مثل راحته في كفه ، ينظر إلى أهل
الشرق والغرب ، ويخاطب كل قوم بألسنتهم ، ويدعوهم إلى الله وإلى نبوته بنفسه ،
فما بقيت قرية ولا مدينة إلا ودعاهم النبي صلى الله عليه وآله بنفسه " ( 2 ) .
[ 825 ] أحمد بن محمد بن أحمد الكوفي ، عن علي بن الحسن التيمي ، عن
علي بن أسباط ، عن علي بن جعفر قال : حدثني معتب أو غيره قال : بعث عبد الله
ابن الحسن إلى أبي عبد الله عليه السلام يقول لك أبو محمد : أنا أشجع منك ، وأنا
أسخى منك ، وأنا أعلم منك .
فقال لرسوله : " أما الشجاعة فوالله ما كان لك موقف يعرف فيه جبنك
من شجاعتك .
وأما السخاء فهو الذي يأخذ الشئ من جهته فيضعه في حقه .
وأما العلم فقد أعتق أبوك علي بن أبي طالب عليه السلام ألف مملوك ،
فسم لنا خمسة منهم وأنت عالم " .
هامش
( 1 ) سبأ 34 : 28 .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 202 ، ذيل الآية المتقدمة في هامش رقم ( 5 ) .