المؤمنين ( عليه السلام ) : " على يدي تقوم الساعة " قال : " يعني الرجعة قبل القيامة ينصرني
وذريتي المؤمنين " ( 1 ) .
أقول : فهذه جملة من الأحاديث التي حضرتني في هذا الوقت مع ضيق
المجال عن التتبع التام ، وقلة وجود الكتب التي يحتاج إليها في هذا المرام ،
ولا ريب في تجاوزها حد التواتر المعنوي ، فقد تقدم في غير هذا الباب ما يدل
على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه ، والعقل يجزم باستحالة اتفاق جميع هؤلاء الرواة
على الكذب والافتراء ، ووضع هذه الأحاديث الكثيرة جدا ، ولعل ما لم يصل إلينا
في هذا المعنى أكثر مما وصل إلينا .
وليت شعري أي عاقل يجوز الكذب على جميع هؤلاء الرواة الذين رووا هذا
المعنى ، ويرد شهادة المشايخ المؤلفين للكتب المعتبرة حيث شهدوا بصحة
أحاديثها ، أو يتعرض لتأويلها مع صراحتها جدا ، حتى أنها أكثر من أحاديث
النصوص على كل واحد من الأئمة ( عليهم السلام ) ، وأوضح دلالة وتصريحا ، ولا يكاد
يوجد في شئ من مسائل الأصول والفروع أكثر مما وجد في هذه المسألة من
الأدلة والآيات والروايات والله الهادي .
هامش
1 - المناقب لابن شهرآشوب 3 : 438 ، وعنه في البحار 53 : 120 / 153 ، وفيهما : ينصر الله
بي وبذريتي المؤمنين .