بعد كرة ( ودعوة بعد دعوة ) ( 1 ) ، وعودة بعد رجعة ، حديثا كما كنت قديما فقد رد
علينا ، ومن رد علينا فقد رد على الله " ( 2 ) .
الأربعون بعد المائة : ما رواه أيضا فيه - في فصل آخر - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
في خطبة له يقول فيها : " هيهات هيهات إذا كشف المستور ، وحصل ما في
الصدور ، لقد كررتم كرات ، وكم بين كرة وكرة من آية وآيات - إلى أن قال - :
وباعث محمد وإبراهيم لأقتلن أهل الشام بكم قتلات وأي قتلات ، ولأقتلن أهل
صفين بكل قتلة سبعين قتلة ، ولأردن إلى كل مسلم حياة جديدة ، ولأسلمن إليه
صاحبه وقاتله ، ولأقتلن بعمار بن ياسر وبأويس القرني ألف قتيل - إلى أن يقال - :
لا وكيف وأيان ومتى وأنى وحتى .
ثم قال : لا تستعظموا هذا ( 3 ) ، فإنا أعطينا علم المنايا والبلايا ، كأني بهذا
- وأشار إلى الحسين ( عليه السلام ) - قد نار نوره بين عينيه ، وثار معه المؤمنون من كل
مكان ، وأيم الله لو شئت سميتهم رجلا رجلا بأسمائهم وأسماء آبائهم ، فهم
يتناسلون من أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم الوقت المعلوم - إلى أن قال
- : حتى يخرج إلى ما أعد لي من الخيل والرجل ، فأتخذ ما أحببت ، وأترك ما
أردت ، ثم أسلم إلى عمار بن ياسر اثني عشر ألف أدهم ( 4 ) ، على كل أدهم منها
محب لله ولرسوله ، مع كل واحد اثنتي عشرة ألف كتيبة ( 5 ) ، لا يعلم عددها إلا
هامش
1 - ما بين القوسين لم يرد في المصدر .
2 - مشارق أنوار اليقين : 164 .
3 - في المصدر : فلا يستعظم ما قلت .
4 - الأدهم : الفرس الأسود . القاموس المحيط 4 : 64 - دهم .
5 - في المصدر : اثنتي عشرة كتيبة .