تقدير وجود معارض ثابت له ، وإلا فالاستبعاد ليس بشئ وهو بالنسبة إلى قدرة
الله وقابلية أهله قليل كما لا يخفى .
الثامن والعشرون بعد المائة : ما رواه رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في
" الأمالي " - في المجلس الثامن - عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن
أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ،
عن ثابت بن أبي صفية ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عباس ، قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الله أمرني أن أقيم لكم عليا علما وإماما وخليفة ووصيا - إلى
أن قال - : إن عليا صديق هذه الأمة ، وفاروقها ، ومحدثها ، إنه هارونها ، ويوشعها ،
وآصفها ، وشمعونها ، إنه باب حطتها ، وسفينة نجاتها ، إنه طالوتها ، وذو قرنيها " ( 1 )
الحديث .
أقول : الحكم بمساواته ( عليه السلام ) للمذكورين يدل على رجعته ( عليه السلام ) ، لأن أكثرهم أو
كلهم قد رجعوا كما مر ، وأوضح ما فيه ذكر ذي القرنين ، فإنه قد رجع - كما تقدم -
وملك الأرض كلها ، وقد مر حديث خاص بالحكم بمماثلته لعلي ( عليه السلام ) ، فعلم أنه
لا بد من رجعته وتملكه الدنيا كلها ، مضافا إلى التصريحات الكثيرة .
التاسع والعشرون بعد المائة : ما رواه ابن بابويه أيضا - في المجلس التاسع
والثلاثين - عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد
ابن هلال ، عن الفضل بن دكين ، عن معمر بن راشد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث أنه قال : " ومن ذريتي المهدي ، إذا خرج نزل عيسى بن
مريم فقدمه وصلى خلفه " ( 2 ) .
هامش
1 - أمالي الصدوق : 83 / 49 ، وعنه في البحار 38 : 93 / 7 .
2 - أمالي الصدوق : 287 / 320 ، وجامع الأخبار : 44 / 48 ، وعنهما في البحار 26 :
319 / 1 .