شيعة الدجال " ( 1 ) .
أقول : هذا دال كما ترى على رجعة [ قتلة ] ( 2 ) أهل البيت ( عليهم السلام ) في وقت خروج
الدجال ، وعلى رجعة جماعة من الذين قاتلوه ( صلى الله عليه وآله ) أيضا .
الحادي والثلاثون : ما رواه رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب
" كمال الدين وتمام النعمة " في أوائله عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن
عبد العزيز بن يحيى ، عن الحسين بن معاذ ، عن قيس بن حفص ، عن يونس بن
أرقم ، عن أبي سيار الشيباني ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن النزال بن سبرة ، عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - في حديث يذكر فيه أمر الدجال وخروجه إلى أن قال - :
" يقتله الله بالشام على يد من يصلي خلفه المسيح عيسى بن مريم ، ألا إن بعد ذلك
الطامة الكبرى " .
قلنا : وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : " خروج دابة الأرض من عند الصفا ، معها
خاتم سليمان ، وعصا موسى ، يضع الخاتم على وجه كل مؤمن فيطبع فيه : هذا
مؤمن حقا ، ويضعه على وجه كل كافر فيطبع فيه : هذا كافر حقا ، ثم ترفع الدابة
رأسها فيراها من بين الخافقين بإذن الله بعد طلوع الشمس من مغربها ، فعند ذلك
ترفع التوبة " ( 3 ) الحديث .
ورواه الراوندي في أواخر كتاب " الخرائج والجرائح " - في العلامات الدالة
هامش
1 - أمالي الطوسي : 459 / 1026 ، وأورده أيضا في صفحة 60 / 88 ، إلا أن فيه : حشره
الله تعالى في الثالثة مع الدجال .
2 - أثبتناها للضرورة ، لأن الحديث يتكلم عن قتلة أهل البيت ( عليهم السلام ) هذا أولا ، وثانيا : أن
رجعة أهل البيت ( عليهم السلام ) لم تكن في زمن الدجال ، وثالثا : إن الحديث يخبرنا عن قتلة أهل
البيت ( عليهم السلام ) وخروجهم في زمن الدجال ليكونوا من أنصاره وأعوانه .
3 - كمال الدين وتمام النعمة : 525 / 1 .