الثاني يحتمل الرجعة وهو الأقوى ، لما يأتي إن شاء الله من رواية سعد بن عبد الله
له في " مختصر البصائر " في أحاديث الرجعة ويحتمل القيامة .
السابع والثلاثون : ما رواه علي بن إبراهيم أيضا في " تفسيره " قال : أخبرنا
أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن
إبراهيم بن المستنير ، عن معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قول الله
عز وجل * ( فإن له معيشة ضنكا ) * ( 1 ) قال : " هي والله للنصاب " قلت : جعلت فداك
قد رأيناهم دهرهم الأطول في كفاية حتى ماتوا ، قال : " ذلك والله في الرجعة
يأكلون العذرة " ( 2 ) .
ورواه الحسن بن سليمان بن خالد القمي في " رسالته " نقلا من كتاب " مختصر
البصائر " لسعد بن عبد الله مثله ( 3 ) .
الثامن والثلاثون : ما رواه علي بن إبراهيم أيضا في " تفسيره " عن أبيه ، عن
ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي بصير ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ،
وأبي جعفر ( عليهما السلام ) في قوله تعالى * ( وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ) * ( 4 )
قالا : " كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة " .
فهذه الآية من أعظم الدلالة في الرجعة ، لأن أحدا من أهل الاسلام لا ينكر أن
الناس كلهم يرجعون في القيامة ، من هلك ومن لم يهلك ، وقوله * ( لا يرجعون ) *
نصا في الرجعة ، فأما إلى القيامة فيرجعون حتى يدخلوا النار ( 5 ) .
هامش
1 - سورة طه 20 : 124 .
2 - تفسير القمي 2 : 65 .
3 - مختصر البصائر : 91 / 59 - باب الكرات وحالاتها .
4 - سورة الأنبياء 21 : 95 .
5 - تفسير القمي 2 : 75 - 76 .