نحشر من كل أمة فوجا ) * ( 1 ) حيث قال : قد تظاهرت تلك الأخبار عن أئمة الهدى
من آل محمد ( عليهم السلام ) في " أن الله تعالى سيعيد عند قيام المهدي ( عليه السلام ) قوما ممن تقدم
موتهم من أوليائه وشيعته ، ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ، ويبتهجوا بظهور دولته ،
ويعيد أيضا قوما من أعدائه لينتقم منهم ، وينالوا بعض ما يستحقونه من العذاب
والقتل على أيدي شيعته ، والذل والخزي بما يشاهدون من علو كلمته " ( 2 ) .
التاسع والعشرون : ما رواه الشيخ الجليل أبو جعفر ابن بابويه في كتاب " ثواب
الأعمال وعقاب الأعمال " - في عقاب قاتل الحسين ( عليه السلام ) - عن محمد بن علي
ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن الحسين ، عن
محمد بن سنان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة نصب الله لفاطمة ( عليها السلام ) قبة من نور ، فيقبل الحسين ( عليه السلام )
ورأسه على يده ، فتصرخ صرخة ( 3 ) - إلى أن قال - : فيمثله الله لها في أحسن صورة
وهو يخاصم قتلته ، فيجمع الله قتلته والمجهزين عليه ومن شرك في دمه ، فيقتلهم
حتى أتى على آخرهم .
ثم يحشرون فيقتلهم الحسن ، ثم ينشرون فيقتلهم الحسين ، ثم ينشرون
فلا يبقى أحد من ذريتنا إلا قتلهم قتلة ، فعند ذلك يكشف الله الغيظ ، وينسي
الحزن " ( 4 ) .
ورواه السيد رضي الدين علي بن طاووس في كتاب " الملهوف على قتلى
هامش
1 - سورة النمل 27 : 83 .
2 - مجمع البيان 7 : 430 .
3 - في المصدر : فإذا رأته شهقت شهقة .
4 - عقاب الأعمال : 257 / 3 .