قال : مر بي وهو على رمح ، وأنا في غرفة لي فلما حاذاني سمعته يقرأ * ( أم حسبت
أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) * ( 1 ) فناديت : والله يا بن رسول
الله أمرك ( 2 ) أعجب وأعجب ( 3 ) .
أقول : هذا أعجب من الرجعة وأغرب ، لأن عود الروح إلى جميع البدن قد كثر
وقوعه كما عرفت ، وأما عودها إلى الرأس وحده فهو غريب غير معهود ، فيزول به
استبعاد الرجعة الموعود بها .
الثاني عشر : ما رواه علي بن إبراهيم في " تفسيره " قال : حدثني أبي ، عن ابن
أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) -
وذكر حديث الإسراء إلى أن قال - : حتى انتهينا إلى بيت المقدس ، فدخلت
المسجد فوجدنا إبراهيم وموسى وعيسى فيمن شاء الله من أنبياء الله قد جمعوا إلي
وأقمت الصلاة ، وأخذ جبرئيل بيدي فقدمني فأممتهم ولا فخر " ( 4 ) الحديث .
وقد تقدم أحاديث كثيرة في هذا المعنى .
الثالث عشر : ما رواه الراوندي في كتاب " الخرائج والجرائح " - في أعلام
النبي والأئمة ( عليهم السلام ) - عن المنهال بن عمر قال : رأيت رأس الحسين ( عليه السلام ) بدمشق
وبين يديه رجل يقرأ ( 5 ) * ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا
عجبا ) * ( 6 ) فانطلق الرأس بلسان فصيح ( 7 ) فقال : " أعجب من أصحاب الكهف قتلي
هامش
1 - سورة الكهف 18 : 9 .
2 - في المصدر : رأسك .
3 - إرشاد المفيد 2 : 117 .
4 - تفسير القمي 2 : 4 .
5 - في المصدر زيادة : الكهف حتى بلغ قوله .
6 - سورة الكهف 18 : 9 .
7 - في المصدر : فأنطق الله الرأس بلسان ذرب ذلق .