الباب الثامن
في إثبات أن الرجعة قد وقعت للأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) في هذه
الأمة بالجملة
ليزول بها استبعاد رجعتهم الموعود بها في آخر الزمان . ومن أحاديث هذا
الباب يزول أيضا الإشكال الذي تخيله منكر الرجعة ، من استلزامها تقديم
المفضول على الفاضل ، وعزل المفضول عن الإمامة وكذلك ما مر من الأحاديث
الكثيرة الدالة على رجعة الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) في الأمم السالفة ، ولا شك أن
كل واحد منهم له وصي أو أوصياء ، وهو أفضل منهم قطعا ، فبأي توجيه وجه هذه
الأحاديث الكثيرة يمكن أن توجه أحاديث الرجعة ، ويأتي تمام الكلام إن شاء
الله ، ونقتصر مما يدل على مضمون هذا الباب على أحاديث :
الأول : ما رواه الشيخ الجليل ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني - في باب
ما نص الله ورسوله على الأئمة ( عليهم السلام ) - عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ،
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن فضيل بن سكرة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
ورواه - في باب حد الماء الذي يغسل به الميت - عن عدة من أصحابنا ، عن
سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن فضيل بن سكرة قال : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : هل للماء الذي يغسل به الميت حد محدود ؟ قال : " إن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي ( عليه السلام ) : إذا أنا مت فاستق لي سبع قرب من ماء بئر غرس ،
الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — صفحة 201
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٠١