قام القائم ( ع ) [ على ما ] زعمتم بدأ بهم فقتلهم فهذا غير حكم الله وحكم رسوله فهذا ما
تنسبون إليه آل رسول الله - عليهم السلام - وإنما تريدون بذلك عيبهم وتهجينهم وأنتم
تروون أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال لعلي - عليه السلام - : يا علي أنت
وشيعتك في الجنة ، وتروون عن أم سلمة زوج النبي - رضي الله عنها - أنها قالت :
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول : شيعة علي هم الفائزون فالويل لمن كفر بالله ، أما -
تعقلون ما تروون 1 وما تحكمون ؟ هل يكون شيعة علي إلا من تولاه ، وعادى من عاداه ،
وأطاع أمره ، ورضى بحكمه ، وتولى صالح ولده . . . ! ؟
فإن زعمتم أن النبي - صلى الله عليه وآله - قال له : إن قوما " ينتحلون حبك
يقال لهم الرافضة فإن لقيتهم فاقتلهم فإنهم مشركون ، وآية ذلك أنهم يسبون أبا بكر
وعمر 2 فالويل لمن كفر بالله وكذب على رسول الله ، هل يشرك أحد بسب أحد أو
يقتل أحد بسب أحد إلا من سب رسول الله - صلى الله عليه وآله - .
هامش
1 - س مج مث : " ترون " .
2 - قال ابن حجر الهيتمي المكي في الصواعق المحرقة في المقدمة الأولى فيما قال :
" وأخرج الذهبي عن ابن عباس مرفوعا : يكون في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة
يرفضون الإسلام فاقتلوهم فإنهم مشركون . وأخرجه أيضا عن إبراهيم بن حسن بن حسين
ابن علي عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم - : قال علي بن أبي طالب : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : يظهر في أمتي في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام . وأخرج
الدارقطني عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال سيأتي من بعدي قوم لهم نبز
يقال لهم الرافضة فإن أدركتهم فاقتلهم فإنهم مشركون قال : قلت : يا رسول الله ما العلامة
فيهم ؟ قال يقرظونك بما ليس فيك ويطعنون على السلف . وأخرجه عنه من طريق أخرى
نحوه وكذلك من طريق أخرى وزاد عنه : ينتحلون حبنا أهل البيت وليسوا كذا وآية ذلك
أنهم يسبون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما . وأخرج أيضا " من طرق عن فاطمة الزهراء وعن
أم سلمة - رضي الله عنهما - نحوه قال : ولهذا الحديث عندنا طرق كثيرة .