أنكم إذا بلغكم عن الشيعة قول عظمتموه وشنعتموه وأنتم تقولون بأكثر منه والشيعة
لا تروي حديثا " واحدا " عن آل محمد أن ميتا " رجع إلى الدنيا كما تروون أنتم عن علمائكم ،
إنما يروون عن آل محمد أن النبي - صلى الله عليه وآله - قال لأمته : أنتم أشبه
شئ ببني إسرائيل والله ليكونن فيكم ما كان فيهم حذوا النعل بالنعل والقذة بالقذة 1
حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه 2 . وهذه الرواية أنتم تروونها أيضا " وقد علمتم أن
بني إسرائيل قد كان فيهم من عاش بعد الموت ورجعوا إلى الدنيا فأكلوا وشربوا ونكحوا
النساء وولد لهم الأولاد 3 ولا ننكر لله قدرة أن يحيي الموتى ، فإن شاء أن يرد من مات
من هذه الأمة كما رد بني إسرائيل فعل ، وإن شاء لم يفعل .
هامش
1 - قال ابن الأثير في النهاية : " في حديث الخوارج : فينظر في قذذه فلا يرى
شيئا " ، القذذ ريش السهم واحدتها قذة ومنه الحديث : لتركبن سنن من كان قبلكم حذو -
القذة بالقذة ، أي كما تقدر كل واحدة منهما على قدر صاحبتها وتقطع ، يضرب مثلا للشيئين
يستويان ولا يتفاوتان ، وقد تكرر ذكرها في الحديث مفردة ومجموعة " .
2 - هذه الرواية من الشهرة والاعتبار والقبول عند الفريقين بمكان لا يحتاج معه
إلى بيان .
3 - ح : " وولدوا الأولاد " .