متوكئا " على علي ( ع ) والفضل بن عباس حتى أخذ بعنقه فأخرجه وتقدم فصلى
بالناس .
ولو كان صلى الله عليه وآله أمره بذلك كما زعمتم لم يكن له بذلك ما يوجب الخلافة لأنهم
رووا أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الصلاة خلف كل بر وفاجر ، فلو كان كما تقولون
لكان إنما أمره بما يجوز لكل فاجر أن يكون مكانه في الصلاة بالناس فأي فضيلة
لرجل يدخل فيها البر والفاجر ؟ ! مع استخلاف النبي صلى الله عليه وآله من استخلف في مغازيه
على الصلاة فلم يوجب لهم ذلك الخلافة ولقد اضطركم ما فيه أئمتكم من الخطل والحكم
بالرأي ومخالفة بعضكم لبعض [ و ] ما نهيتم عنه من تجويز ذلك لهم أن جورتم الله في
حكمه ، فزعمتم أنه تعبد خلقه بما لم يبينه لهم وأنه وكلهم فيما افترض عليهم من الحلال
والحرام إلى رأيهم 1 ثم جهلتم رسول الله صلى الله عليه وآله استصغرتم دلالاته 2 واستحقرتم هدايته
هامش
1 - في الأصل : " إلى رأيكم " .
2 - كذا صريحا بلفظ الجمع .