عرف الغضب في وجهه فقال عمر : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ثم صعد
صلى الله عليه وآله المنبر فخطب الناس فقال : أيها الناس لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ فإنهم
لن يهدوكم وقد أضلوا أنفسهم ، وعسى أن يحدثوكم بباطل فتصدقوهم ، أو بحق فتكذبوهم ،
ولو كان موسى - عليه السلام - حاضرا " بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني 1 .
[ و 2 رويتم عن وكيع عن ابن مسعود بن كرام 3 عن أبي إسحاق عن الحارث
هامش
1 - قال ابن كثير في البداية والنهاية في باب بيان الإذن في الرواية والتحديث
عن بني إسرائيل ( ج 2 ، ص 133 ) : " قال الإمام أحمد : حدثنا شريح بن النعمان حدثنا
هشيم أنبأنا مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب أتى النبي - صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه على النبي صلى الله عليه وآله قال : فغضب
وقال : أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب والذي نفسي به لقد جئتكم به بيضاء نقية ، لا تسألوهم
عن شئ فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به ، والذي نفسي به لو أن موسى
كان حيا " ما وسعه إلا أن يتبعني ( تفرد به أحمد وإسناده على شرط مسلم ) " أقول : له نظائر
من أرادها فليراجع مظانها .
2 - ما بين المعقفتين أعني من هنا إلى قوله : " ذي تجاوز وتفاقم فليس عني " في م
فقط وليس في سائر النسخ .
3 - كذا صريحا " في الأصل .