قصبة أو جريدة من جرائد النخل فقالت : يا عثمان قميص رسول الله صلى الله عليه وآله لم يبل
وقد غيرت سنته .
ورويتم أن عثمان لما حصر وقد تهيأت تريد الحج فأتاها مروان بن الحكم
فقال : يا أم المؤمنين لو أقمت فلم تحجي ودفعت عن هذا الرجل فقالت : يا مروان
لعلك ترى أني في شك من صاحبك والله لوددت أنه في بعض غرائري فقذفته
في البحر . ثم خرجت إلى مكة فلما قتل عثمان وبايع الناس علي بن أبي طالب قالت :
قتل عثمان مظلوما " ثم خرجت تطلب بدمه 1 .
هامش
1 - قال المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب مثالب عثمان ( ص 341 ) من طبعة
أمين الضرب ) :
" وذكر ( أي الثقفي ) في تاريخه من عدة طرق قال : لما اشتد الحصار على عثمان
تجهزت عائشة للحج فجاءها مروان وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد فسألاها الإقامة والدفع
عنه فقالت : قد غررت غرائري وأدنيت ركابي وفرضت على نفسي الحج فلست بالتي أقيم
فنهضا ومروان يتمثل :
حرق قيس على البلاد * حتى إذا اشتعلت أجذما
فقالت : أيها المتمثل بالشعر ارجع فرجع فقالت : لعلك ترى أني إنما قلت هذا الذي
قلته شكا " في صاحبك فوالله لوددت أن عثمان مخيط عليه في بعض غرائري حتى أكون أقذفه
في أليم . ثم ارتحلت حتى نزلت بعض الطريق فلحقها ابن عباس أميرا على الحج فقالت له :
يا بن عباس إن الله قد أعطاك لسانا وعلما فأنشدك الله أن تخذل عن قتل هذا الطاغية غدا
ثم انطلقت فلما قضت نسكها بلغها أن عثمان قتل فقالت : أبعده الله بما قدمت يداه الحمد لله
الذي قتله " وذكر له نظائر في هذا المورد فمن أرادها فليطلبها من هناك .
وذكر أيضا في ثامن البحار لكن في باب كيفية قتل عثمان ( ص 373 ) :
" ب ( يريد به قرب الإسناد للحميري ) محمد بن عيسى عن القداح عن جعفر عن أبيه
عليهما السلام قال : لما حصر الناس عثمان جاء مروان بن الحكم إلى عائشة وقد تجهزت
للحج فقال : يا أم المؤمنين إن عثمان قد حصره الناس فلو تركت الحج وأصلحت أمره كان
الناس يستمعون منك فقالت : قد أوجبت الحج وشددت غرائري فولى مروان وهو يقول :
حرق قيس على البلاد * حتى إذا اضطرمت أجذما
فسمعته عائشة فقالت : تعال لعلك تظن أني في شك من صاحبك والله لوددت أنك
وهو في غرارتين من غرائري مخيط عليكما تغطان في البحر حتى تموتا .
بيان - قال الجوهري : الاجذام الاقلاع عن الشئ قال الربيع بن زياد :
حرق قيس على البلاد * حتى إذا اضطرمت أجذما
أقول : وروى ذلك الأعثم في الفتوح وفيه مكان أجذما أجحما أي نكص وتأخر ،
والغرارة بالكسر الجوالق وقال الجوهري : واحدة الغرائر التي للتبن وأظنه معربا " .