ميراثنا من رسول الله صلى الله عليه وآله من حيطانه وكان عثمان متكئا " فجلس وكان علي بن أبي -
طالب ( ع ) جالسا " عنده فقال : ستعلم فاطمة ( ع ) أني ابن عم لها اليوم ثم قال : ألستما
اللتين شهدتما عند أبي بكر ولفقتما معكما أعرابيا " يتطهر ببوله مالك بن الحويرث
بن الحدثان 1 فشهدتم أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إنا معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه
هامش
1 - فليعلم أن عبارة النسخ هكذا حتى عبارة سفينة البحار المنقولة من غير هذه النسخ
أيضا " لكن المشهور في الكتب والمأثور في الروايات أن الشاهد في هذه القضية مالك بن
أوس بن الحدثان النصري ويشهد بذلك أن المحدث القمي قال : هو الذي شهد مع المرأتين
بأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا أورث ويفصح عنه حديث قرب الإسناد كما مر نقلهما ضمن البحث
عن سند الحديث ( أنظر ص 256 ) وهذا الرجل أعني أوس بن الحدثان مذكور في جميع
كتب الرجال بل في غيرها قال الفيروزآبادي : " أوس بن الحدثان محركة صحابي "
وقال الزبيدي في شرحه : " هو صحابي مشهور من هوازن نادى أيام منى أنها أيام
أكل وشرب ، روى عنه ابنه مالك وقد قيل : إن لابنه هذا صحبة أيضا " وهو منقول من
حدثان الدهر أي صروفه ونوائبه " أقول : يريد بقوله : " منقول " أن الحدثان من نوع العلم
المنقول . وقال ابن حجر في تقريب التهذيب : " مالك بن أوس بن الحدثان بفتح
المهملة والمثلثة النصري بالنون أبو سعيد المدني له رؤية وروى عن عمر مات سنة اثنين
وتسعين وقيل سنة إحدى / ع " ويريد برمز " ع " أن حديث مذكور في جميع الأصول الستة
وذلك أنه قال في مقدمة كتابه ( ص 7 من الطبعة المحققة بتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف
" فإن كان حديث الرجل في أحد الأصول الستة اكتفى برقمه ولو أخرج له في غيره وإذا
اجتمعت فالرقم ع " فعلم أن مالك بن أوس بن الحدثان ممن أخرج حديثه ونقل خبره في
جميع الأصول الستة ومن ثم قال المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب نزول الآيات
في أمر فدك ( ص 137 من طبعة أمين الضرب ) ما نصه :
" وإنما المذكور في رواية مالك بن أوس التي رووها في صحاحهم أن عمر بن الخطاب
لما تنازع عنده أمير المؤمنين ( ع ) والعباس استشهد نفرا " فشهدوا بصدق الرواية ولنذكر
ألفاظ صحاحهم في رواية مالك بن أوس على اختلافها حتى يتضح حقيقة الحال " فمن أراد
البحث عن الأمر فليراجع محاله فإن مجال البحث فيه واسع فمن موارده البحار وشرح نهج -
البلاغة لابن أبي الحديد ولا سيما عند شرح قوله : " بلى كانت في أيدينا فدك ( أنظر ج 4 من
طبعة مصر ص 82 ) وجميع كتب الكلام ومباحث الإمامة وتشييد المطاعن ( الطعن الثاني
عشر والثالث عشر ج 1 ص 183 - 279 ) وغير ذلك مما يشبههما فإن المقام لا يسع ذلك
ولا يقتضيه .