ونقله المجلسي ( ره ) بتمامه في ثالث البحار في باب علل الشرائع والأحكام
مع بيان للغاته وإيضاح لمشكلاته وإشارة إلى موارد اختلاف العبارة في الكتابين ،
حتى أنه ( ره ) اعترض على الصدوق ( ره ) لاعتراضه على الفضل في بعض تلك العلل
مثل قول الفضل في الاستنجاء ( ص 110 ، س 24 ) قال مصنف هذا الكتاب : " غلط
الفضل وذلك لأن الاستنجاء به ليس بفرض وإنما هو سنة ، رجعنا إلى كلام الفضل "
ومثل قوله في التكبير قال مصنف هذا الكتاب ( ص 111 ، س 28 ) : " قال مصنف
الكتاب : غلط الفضل أن تكبيرة الافتتاح فريضة وإنما هي سنة واجبة ، رجعنا إلى
كلام الفضل " فقال بعد تمام الخبر ضمن بيانه المبسوط ما نصه ( ص 116 ، س 25 -
28 ) : " قوله : غلط الفضل ، أقول : بل اشتبه [ الأمر ] على الصدوق - رحمه الله -
إذ الظاهر أن تكبيرة الافتتاح فريضة لقوله تعالى : وربك فكبر ، ولذا تبطل الصلاة
بتركها عمدا " وسهوا " ، على أنه يحتمل أن يكون مراده بالفرض الواجب كما مر ،
والعجب من الصدوق مع ذكره في آخر الخبر أن هذه العلل كلها مأخوذة عن الرضا
- عليه السلام - وتصريحه في سائر كتبه بأنها مروية عنه ( ع ) كيف يجترئ على
الاعتراض عليه ؟ ولعله ظن أن الفضل أدخل بينها بعض كلامه فما لا يوافق مذهبه
يحمله على أنه من كلام الفضل ويعترض عليه ، وفيه أيضا " ما لا يخفى " .
شئ مما يدل على
جلالة قدر الفضل وعظمة شأنه
عند الشيعة الإمامية
يستفاد من تصفح كتب علمائنا - رضوان الله عليهم - أن الفضل بن شاذان -
تغمده الله بغفرانه وغمره بفضله وإحسانه ورحمته ورضوانه - عندهم بمكان من
الجلالة ومقام من النبالة وذلك أنهم يعتنون بأقواله وآثاره كمال الاعتناء ، ويذكرون
الإيضاح — صفحة مقدمة المصحح 32
مساهمون: الفضل بن شاذان الأزدي
صمقدمة المصحح ٣٢