وهم أتباعه يكتفون بالسنة عن الرأي في كل صغيرة وكبيرة . فهل رأيتم أحدا منهم
اضطر إلى رأيكم مع موافقة الكتاب لفتياهم بالحلال والحرام 1 .
ما نذكر من صاع رسول الله صلى الله عليه وآله ومده
ورويتم أن عمر بن الخطاب زاد في مد النبي صلى الله عليه وآله ثم زعمتم ذلك فضيلة 2
لعمر ، وسنة رسول الله أولى أن يتبع من سنة عمر لأن رسول الله - صلى الله عليه وآله -
[ كان عليها ] إلى أن مضى والناس عليها في إخراج الصدقة في كفارة اليمين والفطرة
بصاع النبي صلى الله عليه وآله ومده فيما 3 يزكى من الطعام ، والاعتبار بمد رسول الله صلى الله عليه وآله وصاعه ،
فزعمتم أن الزيادة فيه فضيلة لعمر .
ومما يوجب عليكم أن تأخذوا ببدعتكم التي زعمتم أنها سنة من قوم لستم من
هامش
1 - فليعلم أن هذه الفقرة أعني : " مع موافقة الكتاب لفتياهم بالحلال والحرام "
آخر العبارة التي ذكرنا فيما سبق أعني في ذيل هذا الكلام : " إن عمر بن الخطاب دعا
بامرأة أراد أن يرجمها " ( أنظر ص 190 من الكتاب ) أنها موجودة في جميع النسخ إلا أنها
مذكورة في غير نسخة م ( وهي نسخ ج ح س ق مج مث ) في أواخر الكتاب ونشير إلى
موضع ذكرها في تلك النسخ إذا وصلنا إليه إن شاء الله تعالى .
2 - في الأصل : " في فضيلة " .
3 - في الأصل : " وما " .