ستين ومائتين ضرورة أنه إذا كان الفضل حينئذ متوفى لم يبق محل لقوله : لئن لم ينته
الفضل عن مثل ذلك لأرمينه ( إلى آخره ) وبالجملة فسقوط الأخبار الذامة كنار
على علم " .
قال الناقد البصير التستري - دام بقاؤه - في قاموس الرجال
في ترجمة الفضل بعد نقل الخبرين اللذين نقلهما المامغاني -
قدس سره - ما نصه :
أقول : ليس في ذمه إلا الخبر الأول وأما الخبر الثاني ففي دفاع أبي علي
البيهقي عنه ، وإن التوقيع الذي تضمنه الأول في ذمه باطل بغير حقيقة وإن الأصل
فيه أن وكيله - عليه السلام - الوارد على الغلاة لبس عليه الغلاة الأمر فكتب وكتبوا
في الشكاية منه ولم يجبهم العسكري - عليه السلام - وإنما ادعى عروة بن يحيى
الدهقان الملعون المتقدم الذي كان يكذب على العسكري ( ع ) وعلى أبيه ( ع ) وجود
توقيع منه ( ع ) بخطه في كتاب عبد الله بن حمدويه ولفظ التوقيع الذي ادعاه : هذا
الفضل بن شاذان ، إلى آخره ، وليس متضمنا " للعن كما اشتهر ، مع أنه خرج بعد
موت الفضل فهو يوضح كذب الدهقان .
وأقول : يوضح كذبه غير ما ذكره البيهقي قوله فيما ادعاه من التوقيع : لا يندمل
جرحه لا في الدنيا ولا في الآخرة ، فلا معنى لاندمال الجرح في الآخرة وحينئذ
فالخبر الثاني جواب عن الأول ، والظاهر أنهما كانا متصلين وما في النسخة من
كون خبر وقوفه ( ع ) تصنيفه وخبر ترحمه ( ع ) ثلاثا " عليه بين الخبرين من تحريف
النسخة الكثير مثله في رجال الكشي كما أن قول الكشي بعده وبعد خبر مربوط به
من كون موته بسبب الهرب من الخوارج كما تقدم .
( إلى أن قال )
وحاصل جواب الكشي بعد رفع تحريفاته عن الرقعة لبعض مبغضي الفضل
الإيضاح — صفحة مقدمة المصحح 27
مساهمون: الفضل بن شاذان الأزدي
صمقدمة المصحح ٢٧