- صلى الله عليه وآله - [ أن له ] لشأنا " عجيبا " لأنكم أوجبتم 1 لمعاذ أن رأيه في الهدى
كالذي أوحى الله عز وجل إلى نبيه - صلى الله عليه وآله - فزعمتم أن مرتبته فوق
مرتبة النبوة إذ 2 كانت النبوة 3 بوحي تنتظر ومعاذ لا يحتاج إلى وحي بل يرى برأيه 4
من قبل نفسه وهذا عظيم عند الله جل ذكره فمثلكم 5 في ذلك كما قال الله عز وجل :
ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا " أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شئ ومن قال سأنزل
مثل ما أنزل الله 6 فصار معاذ عندكم يهتدي 7 برأيه ولا يحتاج في الهدى إلى وحي
ورسول الله - صلى الله عليه وآله - يحتاج إلى وحي [ وما ينطق عن الهوى * إن هو
إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى 8 ] ولو جهد المبطلون والملحدون 9 على إبطال
نبوة نبينا 10 - صلى الله عليه وآله - ما جاوزوا 11 ما وصفتموه به من تجهيله 12 صلى الله عليه وآله
[ وما نسبوه إلا إلى أقل مما وصفتموه [ به ] والله يسائلكم 13 عما تقلدتموه من هذه
المقالة الشنيعة التي استعملتموها بعد نبيكم - صلى الله عليه وآله 14 ] .
هامش
1 - غير م : " وأوجبتم " فقط .
2 - م : " إذا "
3 - " النبوة " ليست في م .
4 - غير م : " بل يأتي به برأيه " .
5 - م : " ومثلكم " .
6 - صدر آية 93 سورة الأنعام .
7 - م : " يقتدي " .
8 - ثلاث آيات من أوائل سورة النجم ( آية 3 - 5 ) فليعلم أن هذه الآيات في م فقط .
9 - غير م : " ولو جهد المبطلون " .
10 - غير م " على إبطال نبوته " .
11 - غير م : " ما تجاوزوا " .
12 غير م : " من الجهل " .
13 - كذا فإن لم يكن محرفا " من " يسألكم فهو من ساء له بمعنى سأله ، قال البستاني -
في محيط المحيط : " ساءله وسايله وعنه وبه مسألة ومسايلة بمعنى سأل ومنه قول
أبي فراس العدوي :
تسائلني من أنت وهي عليمة * بحالي وهل حالي على مثلها نكر "
فمن أراد التحقيق فليراجع كتب اللغة .
14 - ما بين المعقفتين في م فقط ، فليعلم أن تصحيح هذه القسمة من الكتاب
قد تم يوم السبت الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك أعني يوم شهادة مولانا ومولى -
المتقين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - من سنة 1390 فالحمد لله على ما وفقنا
لذلك في مثل هذا اليوم وتم تصحيحه الطبعي ليلة العاشوراء 10 محرم الحرام من سنة 1391 .