ورويتم عن أبي خالد الأحمر عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت 1 :
لعن الله عمرو بن العاص ما أكذبه لقوله : إنه قتل ذا الثدية 2 بمصر . ورويتم عن خلف
هامش
1 - قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ضمن شرحه ما فيه من خطبة
لأمير المؤمنين - عليه السلام - في تخويف أهل النهروان بعد نقله حديثا من كتاب صفين
للواقدي ما نصه ( ص 202 من ج 1 من طبعة دار الكتب العربية الكبرى بمصر سنة 1329 ) :
" وفي كتاب صفين أيضا " للمدائني عن مسروق أن عائشة قالت له لما عرفت أن
عليا " - عليه السلام - قتل ذا الثدية : لعن الله عمرو بن العاص فإنه كتب إلى يخبرني
أنه قتله بالإسكندرية إلا أنه ليس يمنعني ما في نفسي أن أقول ما سمعته من رسول الله - صلى الله
عليه وآله - يقول : يقتله خير أمتي من بعدي " .
وأورده المجلسي في ثامن البحار في باب إخبار النبي - صلى الله عليه وآله بقتال الخوارج
وكفرهم نقلا عن شرح النهج لابن أبي الحديد ( أنظر ص 599 من طبعة أمين الضرب ) .
أقول : لما كانت الإسكندرية من بلاد مصر عبر في حديث المتن عنها بمصر وفي كتاب
صفين عنها بالإسكندرية فلا منافاة بينهما .
2 - قال ابن الأثير في النهاية : " في حديث الخوارج ذو الثدية وهو تصغير الثدي وإنما
أدخل فيه الهاء وإن كان الثدي مذكرا كأنه أراد قطعة من ثدي وقيل : هن تصغير الثندوة
يحذف النون لأنها من تركيب الثدي ، وانقلاب الياء فيها واوا لضمة ما قبلها ولم يضر
ارتكاب الوزن الشاذ لظهور الاشتقاق ، ويروى : ذو اليدية بالياء بدل الثاء تصغير اليد
وهي مؤنثة " .