تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
( الثالث ) لو خفي على القوابل وأهل المعرفة كون الساقط مبدأ نشوء انسان فالأقرب حكومة باعتبار الألم بالضرب ولا يجب بالإلقاء شئ وإنما يجب مع حكم أهل الخبرة بكونه مبدأ نشوء انسان ( الرابع ) لا يجب بضرب المرأة شئ غير دية الجنين إلا أن تموت أو يجرح شيئا من جسدها أو يؤثر أثرا يوجب أرشا إذ لا شئ في الإيلام المجرد سوى التعزير ( الخامس ) لو ضرب الذمية فألقته بعد إسلامها فعليه دية جنين المسلم لأن الجناية مضمونة واعتبارها بعد استقرارها ولو كانت حربية فأسلمت ثم ألقته بعد فلا ضمان ، ولو كانت أمة فأعتقت ثم ألقته فللمولى عشر قيمة أمه يوم الجناية والزائد بالحرية لورثة الجنين
شرح
النهاية فإنه ذكر إنما يتعلق الدية بوضع النطفة لا غير وتردد المصنف في كون الأمة تصير مستولدة بالنطفة أم لا من حيث إنه مبدأ تكون الولد فيثبت بها حكم الاستيلاد فإن المراد بأم الولد أن يكون لها ولد حقيقة للحوق أحكام الولد بها في العلقة ( ومن ) أن النطفة ليس فيها تغير ولا استحالة فلا يكون حكم المستولدة لبعدها عن اسم أم الولد . قال قدس الله سره : لو خفى على القوابل ( إلى قوله ) بالضرب . أقول : إذا ضرب امرأة فألقت شيئا من فرجها وخفي على القوابل وأهل الخبرة كون الساقط مبدأ نشوء انسان أو لا لم يثبت له أحكام الجنين لعدم العلم بكونه جنينا والأصل براءة الذمة وهل فيه حكومة قال المصنف نعم لما حصل من ضرب الجاني من الألم الموجب لها ( ويحتمل ) البراءة ( لأن ) التقدير أنه لم يحصل شئ مما قدر الشارع له دية أو إرثا والوجوب حكم شرعي يتوقف على النص ولم يوجد هنا والأقوى الأول . قال قدس الله سره : ولو كانت أمة ( إلى قوله ) على جنين الحرة . أقول : قوله ( قيل ) إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط ( لأنه ) جعل دية جنين الحرة مئة دينار ولا يتأتى أقل الأمرين على هذا القول ( لأن ) جنين الأمة ديته عشر قيمة الأم وقيمة الأم تزيد على دية الحرة وإنما يتأتى على أحد تقديرين ( أحدهما ) القول بالغرة عند من يطلق الغرة منهم ولم يقدر قيمتها وأما من جعل قيمتها أربعين كابن أبي عقيل أو خمسين دينارا كابن الجنيد فلا ينافي ذلك ، والمصنف لما لم يعتبر هذين القولين