تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
وشعر الرأس واللحية على إشكال ينشأ ( من ) أنه لم يفسد المنبت فالشعر يعود وإن أفسده فالجناية على البشرة والشعر تابع فإن نبت فلا قصاص ، ويثبت في الأذن القصاص وتستوي أذن الصغير والكبير والصحيحة والمثقوبة والصماء والسامعة ولا تؤخذ الصحيحة بالمخرومة بل يقتص إلى حد الخرم وتؤخذ حكومة في الباقي ، ولو قطع بعضها جاز القصاص فيه ، ولو أبان الأذن فألصقها المجني عليه فالتصقت بالدم الحار وجب القصاص والأمر في إزالتها إلى الحاكم فإن أمن من هلاكه وجب إزالتها وإلا فلا وكذا لو ألصق الجاني أذنه بعد القصاص لم يكن للمجني عليه الاعتراض ، ولو قطع بعض الأذن ولم يبنه فإن أمكنت المماثلة في القصاص وجب وإلا فلا ، ولو الصقها المجني عليه لم يؤمر بالإزالة وله القصاص . ولو جاء آخر فقلعها بعد الالتحام فالأقرب القصاص كما لو شج آخر موضع الشجة بعد الاندمال ، ولو قطع أذنه فأزال سمعه فهما جنايتان ( لأن ) منفعة السمع في الدماغ لا في الأذن ، ولو قطع أذنا مستحشفة وهي التي لم يبق فيها حس وصارت شلاء ففي القصاص إشكال ( من ) أن اليد الصحيحة لا تؤخذ بالشلاء ( ومن ) بقاء الجمال والمنفعة ( لأنها ) تجمع الصوت وتوصله إلى الدماغ وترد الهوام عن الدخول في ثقب الأذن بخلاف اليد الشلاء ويثبت في الأنف القصاص ويستوي الشام وفاقده ( لأن ) الخلل في الدماغ والأقنى ( 1 ) والأفطس والكبير والصغير ( وهل ) يستوي الصحيح والمستحشف إشكال كالأذن والقصاص يجري في المارن وهو ما لان منه ولو قطع معه القصبة فإشكال ( من ) حيث انفراده عن غيره فأمكن استيفاؤه قصاصا ( ومن ) أنه ليس له مفصل معلوم ولو قطع بعض القصبة فلا قصاص .
شرح
قال قدس الله سره : ولو جاء آخر ( إلى قوله ) بعد الاندمال . أقول : ويحتمل عدمه ( لأنها ) ناقصة فلا تؤخذ الكاملة بها و ( لأنها ) لا يثبت قصاصان في عضو واحد والأصح القصاص لحصول شرائطه وهو كونها حية ( لأن ) التقدير عود الحس وعدم الشلل .
هامش
( 1 ) أي رقيق الأنف والأفطس ضده .