ولا يباح بالإكراه القتل ويباح به ما عداه حتى إظهار لفظة الشرك والزنا وأخذ
المال والجراح وشرب الخمر والإفطار ولا أثر للشرط مع المباشرة كالحافر مع المتردي
ولو أمسك واحد وقتل آخر ونظر ثالث قتل القاتل وخلد الممسك السجن أبدا
وسملت ( 1 ) عين الناظر .
المطلب الثالث في طريان المباشرة على مثلها
ويحكم بتقديم الأقوى كما لو جرح الأول وقتل الثاني فالقتل على الثاني ولو أنهى
الأول إلى حركة المذبوح فقده الثاني فالقصاص على الأول ، ولو قطع أحدهما يده
من الكوع ( 2 ) والآخر من المرفق فهلك بالسراية فالقود عليهما ( لأن ) سراية الأول
لم ينقطع بالثاني لشياع ألمه قبل الثانية بخلاف ما لو قطع واحد يده ثم قتله الثاني ( لانقطاع )
السراية بالتعجيل .
ولو كان الجاني واحدا دخلت دية الطرف في دية النفس إجماعا فإن ثبتت صلحا
فإشكال ( وهل ) يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس قيل نعم إن اتحدت الضربة وإن
فرق لم يدخل ، ولو سرى القطع إلى النفس فالقصاص في النفس لا الطرف ، ولو قتل مريضا
مشرفا وجب القود ولو قتل من نزع أحشائه وهو يموت بعد يومين أو ثلاثة قطعا وجب
شرح
قال قدس الله سره : ولو كان الجاني ( إلى قوله ) فإشكال .
أقول : ينشأ ( من ) أن عوض الصلح هو بقاء حياته ( ومن ) إسقاطه باستحقاق القصاص
في الطرف بسبب استحقاق القصاص لدخوله فيه فإسقاطه فيه يقتضي إسقاطه
وهذا البحث مبني على دخول قصاص الطرف في قصاص النفس وسيأتي الكلام فيه .
قال قدس الله سره : وهل يدخل ( إلى قوله ) لم يدخل .
أقول : قوله ( قيل نعم ) إشارة إلى قول الشيخ في النهاية فإنه قال يقتص منه إن
فرق ذلك وإن ضربه ضربة واحدة لم يكن عليه أكثر من القتل وقال في المبسوط يدخل
قصاص الطرف في قصاص النفس ولم يفصل .
هامش
( 1 ) أي تفقأ يعني تكسر العنبة حتى لم يبق ضوئها
( 2 ) بالفارسية ( بند دست ) .