Skip to main content

إيضاح الفوائد — Page 556

Contributors:

P.556
إلى القتل بما يقتل غالبا أو نادرا أو إلى الفعل الذي يحصل به القتل غالبا ، أما لو قصد إلى الفعل الذي يحصل به الموت وليس قاتلا في الغالب ولا قصد به القتل كما لو ضربه بحصاة أو عود خفيف فاتفق القتل فالأقرب أنه ليس بعمد وإن أوجب الدية . ( وأما شبيه العمد ) فهو أن يكون عامدا في فعله مخطيا في قصده مثل أن يضرب للتأديب فيموت أو يقصد ضربه بما لا يقتل غالبا بقصد العدوان . ( وأما الخطأ المحض ) فإن يكون مخطيا في فعله وقصده وهو أن يفعل فعلا لا يريد به إصابة المقتول فيصيبه مثل أن يقصد صيدا أو هدفا أو عدوا أو غيره فيصيبه فيقتله أو أن لا يقصد الفعل أصلا كمن يزلق رجله فيسقط على غيره .
Commentary
كتاب الجنايات وفيه مقاصد ( الأول ) في القاتل وفيه فصول ( الأول ) في الموجب قال قدس الله سره : أما لو قصد ( إلى قوله ) وإن أوجب الدية . أقول : ( وجه القرب ) أن التهجم على الدماء فيه خطر عظيم وهو مبني على الاحتياط التام والأصل براءة الذمة من وجوب القصاص ( ويحتمل ) القصاص لعموم قوله تعالى النفس بالنفس ( 1 ) وهذا قاتل وقال الشيخ في المبسوط إذا جرحه بآلة جديد يفتح ويبضع اللحم كالسيف والسكين والخنجر وما في معناها مما يحدد فيجرح كالرصاص والنحاس والذهب والفضة والخشب والقصب والليط والزجاج فكل هذا فيه القود فإذا كان صغيرا كان الجرح أو كبيرا صغيرة كانت الآلة أو كبيرة لقوله تعالى ومن قتل مظلوما الآية ( 2 ) ( إذا عرفت هذا ) فالمصنف رحمه الله حكم بوجوب الدية ( لأنه ) مات من فعله عدوانا للقود والأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف .
Footnote
( 1 ) المائدة 45 ( 2 ) الإسراء 33 .