والملح والثلج والتراب والطين الأرمني والمعد للغسل والحيوان والحجر والصيد والطعام
الرطب الذمي يسر إليه الفساد ( والضابط ) كل ما يملكه المسلم سواء كان أصله الإباحة
أو لم يكن ويقطع سارق المصحف والعين الموقوفة مع بلوغ قيمتها النصاب والربع من
الذهب الابريز ( 1 ) إذا لم يساو ربعا مضروبا لا قطع فيه .
ويقطع في خاتم وزنه سدس دينار وقيمة ربع دينار على إشكال دون العكس ،
ولو سرق نصابا بظن أنه غير نصاب أو دنانير بظن أنها فلوس حد فلو سرق قميصا قيمته أقل
شرح
قال قدس الله سره : ويقطع في خاتم ( إلى قوله ) على إشكال .
أقول : نصاب القطع ربع دينار ذهبا أحمر خالصا ( لقول ) النبي صلى الله عليه وآله يقطع في
ربع دينار فصاعدا ( 2 ) ويروى لا قطع إلا في ربع دينار ( 3 ) وغيره إنما يقوم به لا بغيره
حتى لو سرق دراهم قومت بالذهب أيضا ( إذا عرفت ذلك فنقول ) الإشكال هنا ( من )
اعتبار العين والقيمة ( فإن ) اعتبرنا العين لم يجب القطع ( لأنه ) سرق أقل من ربع دينار
والقيمة إنما تعتبر في غير عين الذهب ( ولأن ) القيمة هنا لم يعتبرها الشارع ( لأن ) ولي
اليتيم لا يجوز له بيعه بها بل بوزنه وهو سدس دينار فهو قيمته الشرعية وإلا لجاز للولي بيعه
بأقل من قيمته ، والأصل في هذه المسألة أن الضمان بالقيمة هل يثبت فيه الربا أو لا
( فعلى الأول ) لا يقطع لأنه كلما لا يضمن به السارق لا يقطع به والأصح عندي قطعه .
قال قدس الله سره : ولو سرق قميصا ( إلى قوله ) إشكال .
أقول : ينشأ ( من ) حصول النصاب في يده بسرقته من حرز فيدخل تحت العموم ( ومن )
أنه لا يعلم فلا يعاقب على فعل لم يعلمه وإلا لزم تكليف ما لا يطاق والأصل البراءة والفرق
بين هذه المسألة والسابقة عليها وهو قوله ( لو سرق نصابا فظن أنه غير نصاب أو دنانير
بظن أنها فلوس حد ) لأنه قصد في المسألة السابقة أخذ العين ولا يشترط علمه ببلوغ
النصاب بل يشترط بلوغه في نفس الأمر وقصده للسرقة وقد حصلا وأما ما في الجيب فلم يعلم
هامش
( 1 ) أي الخالص
( 2 ) سنن أبي داود ( ج 4 ) باب ما يقطع فيه السارق .
( 3 ) ئل ب 2 خبر 19 من أبواب حد السرقة ولفظ الحديث هكذا - لا يقطع يد الساق
إلا في شئ تبلغ قيمته مجنا وهو ربع دينار وفي خبر 5 و 6 و 16 منه أيضا دلالة عليه فلا حظ .