المطلب الرابع في الحد
وهو ثمانون جلدة حرا كان القاذف أو عبدا على رأي ( وقيل ) حد العبد أربعون
بشرط قذف المحصن ، ولو لم يكن محصنا فالتعزير ويجلد بثيابه ولا يجرد ولا يضربه
شديدا بل متوسطا دون ضرب الزنا ويشهر القاذف ليجتنب شهادته ويثبت القذف
بشهادة عدلين أو الإقرار مرتين من مكلف حر مختار .
ولا يثبت بشهادة النساء وإن كثرن لا منضمات ولا منفردات وهو موروث يرثه من يرث
المال من الذكور والإناث عدا الزوج والزوجة ، وإذا كان الوارث جماعة لم يسقط بعضه
بعفو البعض بل للباقي وإن كان واحدا المطالبة بالحد عن الكمال ، ولو عفى المستحق
شرح
وأن العفو حق المقذوف لا غير .
المطلب الرابع في الحد
قال قدس الله سره : وهو ثمانون ( إلى قوله ) قذف المحصن
أقول : هذه المسألة قد تقدمت ونزيد هنا ( فنقول ) روى الشيخ في التهذيب عن أبي
بكر الحضرمي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عبد مملوك قذف حرا فقال يجلد ثمانين جلدة
هذا من حقوق المسلمين فأما ما كان من حقوق الله عز وجل فإنه يضرب نصف الحد قلت
الذي من حقوق الله ما هو قال إذا زنا أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف
الحد ( 1 ) وهذا هو الحق عندي وبه أفتي ( احتج المخالف ) بما رواه الشيخ في التهذيب
أيضا عن القاسم بن سليمان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المملوك إذا افترى على الحر كم
يجلد قال أربعين ( 2 ) ( وأجاب الشيخ ) بأنه خبر شاذ لا يعارض ما ذكرناه من الصحاح
وعموم القرآن ( ويحتمل ) أنه افترى بغير القذف ولا يعارض الصريح الصحيح الذي ذكر
فيه علة الحكم .
هامش
( 1 ) ئل ب 4 خبر 10 من أبواب حد القذف
( 2 ) ئل ب 4 خبر 14 من أبواب حد القذف .