تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وفي مساواة الجد للأب وإن علا إشكال ، ولا فرق بين الشهادة في المال والحق كالقصاص والحد ويقبل شهادة كل من الزوجين لصاحبه وعليه وإن لم يكن معه مثله فيما يقبل شهادة النساء فيه منفردات أو الرجل مع اليمين ، ولو شهد على أبيه وأجنبي بحق بطلت في حق الأب دون الأجنبي على إشكال ( الثالث ) العداوة والمانع هو العداوة الدنيوية لا الدينية فإن المسلم يقبل شهادته على الكافر - والدنيوية تمنع سواء تضمنت فسقا أو لا ولا يقبل شهادة العدو على عدوه ويقبل له - ويتحقق العداوة بأن يعلم فرح العدو بمسائة عدوه والغم بسروره أو يقع بينهما تقاذف ولو شهد بعض الرفقاء لبعض على القاطع للطريق لم تقبل للتهمة - ويقبل شهادة الصديق لصديقه وعليه وإن تأكدت المودة ( الرابع ) التغافل فمن يكثر سهوه ولا يستقيم تحفظه وضبطه ترد شهادته وإن كان عدلا ومن هنا قال بعض الفقهاء إنا لنرد شهادة من نرجو شفاعته
( الخامس ) دفع عار الكذب فمن ردت شهادته لفسق فتاب لتقبل شهادته ويظهر صلاح حاله لم تقبل ( وقيل ) يجوز أن يقول للمشهور بالفسق تب أقبل شهادتك وليس
شرح
قال قدس الله سره : وفي مساواة الجد للأب وإن علا إشكال . أقول : منشأه أن الجد هل يصدق عليه اسم الأب حقيقة أو مجازا ( وعلى الثاني ) لا يساويه ( وعلى الأول ) هل هو متواطئ أم لا ( وعلى الثاني ) لا يساويه ( وعلى الأول ) يساويه والأصح عندي قبول شهادته على الجد ويمنع مساواته للأب من كل وجه وهو قول كل من قال بقبول شهادة الابن على الأب حقيقة لعموم الآية المتقدمة . قال قدس الله سره : ولو شهد على أبيه ( إلى قوله ) على إشكال . أقول : ينشأ ( من ) أن المقتضي للقبول في حق الأجنبي موجود والمانع وهو البنوة منتف ( ومن ) أن الشهادة قد رد بعضها وقد قيل أن الشهادة إذا رد بعضها لم تقبل ( ولأن ) إقامة الشهادة على الأب محرمة والمرتكب للمحرم فاسق فلا تصح شهادته وهو الأقوى عندي . قال قدس الله سره : وقيل يجوز ( إلى قوله ) وليس بجيد . أقول : هذا قول الشيخ في المبسوط ورده المصنف لأنه يدل ظاهرا على أنه إنما تاب لتقبل شهادته وكلما كان كذلك لم تصح توبته ( لأن ) التوبة يجب فيها الإخلاص لا لغرض آخر وكل فاسق لم تقبل توبته لم تقبل شهادته وهو الأقوى عندي .
إيضاح الفوائد — صفحة 428 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي