تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
كبيرة وهي ما توعد الله تعالى فيها بالنار كالقتل والزنا واللواط والغصب للأموال المعصومة وإن قلت وعقوق الوالدين وقذف المحصنات ، وكذا يخرج بفعل الصغائر مع الإصرار والأغلب ولا يقدح النادر للحرج ( وقيل ) يقدح ولا حرج لإمكان الاستغفار ،
شرح
خبر وقال تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم ( 1 ) وقال عز اسمه ممن ترضون من الشهداء ( 2 ) والفاسق ليس بمرضى وقوله تعالى أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستون ( 3 ) فالمنع من المساواة أوجب قبول العدل ( لأنه ) إما أن يرد أو يتوقف ، والأول يستلزم أن يكون أسوء حالا من الفاسق وهو باطل إجماعا والثاني يستلزم المساواة وقد نفاه تعالى فيجب قبوله وهو المطلوب ( لا يقال ) أن هاتين الآيتين في الفاسق نزلتا في وليد بن عقبة بن أبي معط ( أما الأولى ) فلأنه كذب على قوم وقال إنهم امتنعوا من أداء الزكاة عند النبي صلى الله عليه وآله فنزل فيه إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ( 4 ) ( وأما الثانية ) ففيه أيضا وسبب نزولها أنه استطال على علي عليه السلام فنزلت فيه هذه الآية ( 5 ) ( لأنا نقول ) خصوص المسبب لا يقتضي تخصيص العام لما ثبت في الأصول ( إذا تقرر ذلك ) ( فنقول ) لما كانت العدالة شرطا والفسق مانعا احتاج الفقيه إلى معرفتها فعرف المصنف العدالة بأنها كيفية نفسانية راسخة تبعث على ملازمة المروة والتقوى ( أما المروة ) فباجتناب ما يسقط المحل والعزة من القلوب ويدل على عدم الحياء وعدم المبالاة بالاستنقاص كالأكل في السوقات وكشف الرأس بين جمهور الناس وهم ليس كذلك ( وأما التقوى ) التي شرط في العدالة فاختلف فيها على أقوال ذكر المصنف منها قولين اقتصرنا نحن على ما ذكره المصنف هنا . ( الأول ) اجتناب الكبائر والصغائر من المكلف الكامل العقل وهو اختيار المفيد وأبي الصلاح وابن البراج وابن إدريس ( اعترض ) بأن شرط اجتناب الصغائر بحيث يقدح صغيرة نادرة في وقت ما حرج وهو منفي بقوله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج ( 6 )
هامش
( 1 ) الطلاق - 2 ( 2 ) البقرة 282 ( 3 ) السجدة 18 ( 4 ) مجمع البيان ج 9 طبع صيدا في نزول الآية ( 5 ) لم نجده بعد ( 6 ) الحج 78 .
إيضاح الفوائد — صفحة 420 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي