ولو حلف أن يصلي لم يبر إلا بصلاة تامة ولو ركعة ، ولو حلف أن لا يصلي فالأقرب الحنث
بالكاملة دون التحريم إذا أفسدها ولو حلف أن لا يكلمه فكلم غيره بقصد إسماعه لم يحنث ولو ناداه
بحيث يسمع فلم يسمع لتشاغله أو غفلته حنث ولو كلمه حال نومه أو إغمائه أو غيبته أو موته لم
يحنث ويحنث حال جنونه ولو سلم عليه حنث ولو صلى به إماما لم يحنث إذا لم يقصده بالتسليم .
المطلب السابع في الخصومات
لو حلف ألا يأوي مع زوجته في دار فآوى معها في غيرها فإن قصد الجفا حنث
وإلا فلا وكذا لو حلف ألا يدخل عليها بيتا ، ولو حلف ليضربن عبده مائة سوط قيل يجزي
شرح
انعقدت يمينه ( قالوا ) الكلام في الاصطلاح العرفي حقيقة في كلام الآدميين واليمين
إنما تحمل على العرف والأولى ممنوعة ( الثانية ) هل يحنث بترديد الشعر مع نفسه
( قيل ) لا لأنه لا يصدق عليه أنه متكلم لصحة سلبه عنه فإنه يصدق أنه لم يتكلم بل قال شعرا وهو
ممنوع و ( قيل ) نعم لأنه كلام والحق عندي الثاني .
قال قدس الله سره : ولو حلف أن لا يصلي ( إلى قوله ) إذا أفسدها .
أقول : إذا حلف أن لا يصلي في الأمكنة المكروهة أو الأوقات المكروهة متى
يحنث ؟ ( قيل ) لا يحنث إلا بالصلاة الكاملة لا بالتحريم بمعنى أنه إذا كبر تكبيرة الإحرام
لم يحكم بحنثه حتى يتم الصلاة ( لأنه ) إنما يحنث إذا أتى بما يصدق عليه الصلاة حقيقة
ولا يصدق إلا على صلاة كاملة ( وقيل ) يحنث لقوله عليه السلام أن جبرئيل صلى بي الظهر حين
زالت الشمس ( 1 ) والمراد التحريم ( وفيه نظر ) لأنه عليه السلام إنما سماها صلاة باعتبار تمامها
صلاة صحيحة وإنما يتم الدليل لو قطعها بعد التكبير قبل الإتمام ( فعلى الأول ) لا يحنث
إذا أفسد الصلاة بعد التحريم قبل الإتمام ( وعلى الثاني ) يحنث .المطلب السابع في الخصومات
قال قدس الله سره : ولو حلف ليضربن ( إلى قوله ) إيلامه .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( ج 1 ) باب في المواقيت ولفظه هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله
أمني جبرئيل عليه السلام عند البيت مرتين فصلى بي الظهر حين زالت الشمس الحديث .