تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
قال في الشرايع وفيه إشكال من حيث تعلق اليمين بالعين ولا اعتبار بالوصف ( وثانيهما ) ما ذكره المصنف في درسه أن الدار اسم موضوع للعرصة وليست العمارة جزءا من مفهوم اسم الدار كقول النابغة . يا دار مية بالعلياء بالسند * أقوت وطال عليها سالف الأمد سماها دارا بعد أقواتها ويقال دار ربيعة ودار بني فلان لصحارى ليس بها عمارة وإذا بقي الاسم المعلق عليه حقيقية حنث بدخولها ( ويحتمل ) عدمه لأن التعيين في الدار يوجه إلى شيئين جمعهما حقيقة الاسم وهي العرصة والبناء وإذا ذهب البناء زال جزء المعين المشخص فارتفع المجموع فزال حقيقة الاسم وإطلاق اسم الدار على العرصة بعد خرابها مجاز والألفاظ إنما تحمل عند الإطلاق على الحقيقة دون المجاز ( ب ) الزائل هنا جزء المسمى بخلاف هذا العبد إذا أعتق فإن الزائل صفة محضة فكيف يسمى الزائل وصفا مع أنه جزء ( قلنا ) غرضه التنبيه على أن الدار اسم يطلق على العرصة بعد خراب البناء كما ذكرنا بخلاف العبد ( ج ) إنه فرق بين الدار المطلقة وبين الدار المعينة لأنه جزم في المطلقة أنه لا يحنث بعرصة كانت دارا وفي المعينة استشكل ( وفي الأولى ) إجماع و ( في الثانية ) خلاف . والفرق من وجهين ( أحدهما ) قضاء العرف العام المتفق عليه بين الكل أن الوصف في الحاضر المعين لغو وفي الغائب المنكر معتبر ووصف الكمال معتبر في حق المنكر دون المعين فاسم الدار وإن أطلق على العرصة لغة كدور العرب كذلك والحيطان والبناء صفة كمال فيعتبر في المنكر دون المعين وفي المقدمتين منع ( وثانيهما ) أن المعتبر في الاسم الحقيقة لا المجاز في المطلق ويعتبر المجاز مع التعيين فإنه لو قال لا جلست في سراج فجلس في الشمس لم يحنث وإن سماها الله تعالى سراجا ولو عين وقال لا جلست مشيرا إلى الأرض في هذا السراج إشارة إلى الشمس حنث بجلوسه فيها وكذا لو قال لا جلست على بساط لم يحنث بجلوسه على الأرض وإن سماها الله تعالى بساطا ، ولو عين وقال لا جلست على هذا البساط مشيرا إلى الأرض فجلس عليها حنث وكذا العرصة تكون دارا مع التعيين