ولا يترخص الباقي وهو الخارج على الإمام العادل ( وقيل ) الذي يبغي الميتة ولا العادي
وهو قاطع الطريق ( وقيل ) الذي يعدو شبعه .
Commentary
منها ما يمسك رمقه ولا يتملأ منه وهو اختيار ابن البراج وابن إدريس ووالدي المصنف
في المختلف وقال في المبسوط إنها حلال للمضطر ومن هو في معناه وهو من يخاف المرض
إن ترك أكلها أو كان ماشيا في سفر متى لم يأكل ضعف وانقطع عن الرفقة أو كان راكبا متى
لم يأكل ضعف عن الركوب وانقطع عن الرفقة فجعل من يخاف في حكم المضطر في الإباحة
وشيخنا المصنف هنا جعله مضطرا وكذا من يخاف طول المرض أو عسر برئه وهذا هو الأجود
عندي لأن منعه حرج ولقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة أي ما يتوقع
التهلكة عنده والمرض ذلك .
قال قدس الله سره : ولا يترخص ( إلى قوله ) يعدو شبعه .
أقول : هنا مسألتان ( ألف ) الباغي إذا اضطر إلى أكل الميتة لم يجز له إجماعا
لقوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد ( 2 ) ولكن اختلفوا في تفسير الباغي فقال المصنف
هنا الباغي هو الخارج على إمام عادل ، وقال الشيخ في النهاية الذي يخرج إلى الصيد لهوا
وبطرا فهذا لا يجوز له أكل الميتة إن اضطر إليه وتبعه ابن البراج وابن إدريس ، والأقوى
عندي أنه لا يباح لا للأول ولا للثاني ( ب ) العادي لا يحل له الميتة وإن اضطر إليها إجماعا
( واختلف ) في تفسيره ، فقال الشيخ في النهاية العادي هو الذي يخرج لقطع الطريق وتبعه
ابن البراج وابن إدريس ( وقيل ) هو الذي يعدو شبعه نقله والدي وشيخنا نجم الدين بن
سعيد رحمهما الله والأصح عندي أنه عاد على التفسيرين أيضا أما الدليل على ما اختاره
الشيخ في الموضعين فما رواه في التهذيب عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام في قول
الله عز وجل فمن اضطر غير باغ ولا عاد قال الباغي باغي الصيد والعادي السارق ليس
لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا هي حرام عليهما ليس هي عليهما كما هي على المسلمين
وليس لهما أن يقصرا في الصلاة وأما الدليل على ما اختاره المصنف فإن الباغي حقيقة شرعية
Footnote
( 1 ) البقرة 191
( 2 ) البقرة 168 .