الأعضاء كالزجاجة والليطة والخشبة والمروة الحادة ، وهل يصح بالظفر والسن مع تعذر
غيرهما ( قيل ) نعم ( وقيل ) بالمنع للنهي وإن كانا منفصلين ، ولا يجزي بغير الحديد مع
إمكانه ولا مع تعذره إذا لم يخف فوت الذبيحة إلا مع الحاجة أما المثقل فيحرم ما مات
به عمدا أو اضطرارا كما لو رمى الصيد ببندقة فمات أو رماه في البئر فانصدم أو اختنق
بالأحبولة ( 1 ) أو مات بالتغريق أو تحت الكلب غما أو مات بسهم وبندقة أو انصدم بالأرض
وإن كان مع الجرح إلا أن يكون الجرح قاتلا ويستحب أن يكون السكين حادة .
شرح
المطلب الثالث في الآلة
قال قدس الله سره : وهل يصح بالظفر ( إلى قوله ) منفصلين .
أقول : الأول وهو الصحة بهما مع عدم غيرهما قول ابن إدريس فإنه قال الذي
ينبغي تحصيله جواز ذلك في حال الاضطرار أما حال الاختيار فالحق ما ذهب إلى شيخنا
لأنه لا خلاف بيننا أنه يجوز الذباحة عند الاضطرار أما حال الاختيار فالحق ما ذهب إلى شيخنا
لأنه لا خلاف بيننا أنه يجوز الذباحة عند الاضطرار وعند تعذر الحديد بكل شئ يفري
الأوداج سواء كان عظما أو حجرا أو عودا أو غير ذلك ( والثاني ) قول الشيخ في المبسوط
والخلاف فإنه قال لا تحل التذكية بالسن ولا بالظفر سواء كان منفصلا أو متصلا بلا خلاف
وإن خالف وذبح لا يحل أكله سواء كان متصلا أو منفصلا وقال بعضهم في السن والظفر
المنفصلين إن خالف وفعل حل أكله وإن كان متصلا لم يحل واختار الشيخ في التهذيب
ووافق ابن إدريس حيث روي في الحسن عن الحلبي عن الصادق عليه السلام قال سألته عن
ذبيحة العود والحجر والقصبة فقال عليه السلام لا يصلح إلا الحديد ( 2 ) وفي الحسن عن محمد
ابن مسلم عن الباقر عليه السلام قال سألته عن الذبيحة بالليطة فقال لا ذكاة إلا بحديدة ( 3 ) وإلى
هذين الخبرين أشار المصنف بقوله للنهي قال الشيخ فأما في حال الضرورة فقد روي
جواز ذلك ثم روي في الصحيح عن زيد الشحام عن الصادق عليه السلام قال سألته عن رجل
لم يكن بحضرته سكين أيذبح بقصبة فقال اذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة وبالعود إذا لم تصب
هامش
( 1 ) آلة للصيد كالشرك وغيره
( 2 ) ئل ب 1 خبر 2 من أبواب الذبائح
( 3 ) ئل ب 1 خبر 1 من أبواب الذبائح - والليطة هي قشر القصبة ( مجمع ) .