جميع الآلات والسباع من الجوارح وغيرها ثم إن أدركه مستقر الحياة وجبت تذكيته ،
وإن قتلت الآلة الصيد حرم إلا ما يقتله الكلب المعلم والسهم
( أما الكلب ) فيحل ما قتله
بشروط ( الأول ) أن يكون معلما ويتحقق بأن يسترسل إذا أرسله وينزجر إذا زجره وأن
لا يأكل ما يمسكه إلا نادرا فلو أكل نادرا لم يقدح وكذا لو شرب دم الصيد ويحصل العلم بتكرر
ذلك منه مرة بعد أخرى ولا تكفي المرة الأولى ولا ما يتفق فيه ذلك من المرات ( الثاني )
أن يرسله المسلم أو من هو بحكمه من الصبيان رجلا كان أو امرأة ولو أرسله الكافر
لم يحل وإن كان ذميا . ( الثالث ) أن يرسله للاصطياد فلو أرسله لغير صيد فاتفق صيده
لم يحل وكذا لو استرسل من نفسه نعم لو زجره فأمسك ثم أغراه صح بخلاف ما لو أغراه حالة
استرساله فازداد عدوا فلو حصل زيادة العدو بإغراء ما أرسله المسلم من مجوسي لم يقدح في
الحل ، ولو حصل من غاصب لم يملكه ولا يشترط عين الصيد فلو أرسله إلى سرب من الظبا
شرح
مقدور عليه أو لا ( فالأول ) بالأول الثاني بالثاني والأغلب القسم الثاني في الحيوان الوحشي
ويلحق به الإنسي المتردي والمستعصي لقول النبي صلى الله عليه وآله أية إنسية توحشت فذكاتها ذكاة
الوحشية رواه جابر وقال النبي صلى الله عليه وآله فإنك لو طعنت في فخذها لأجزأك ( 1 ) وأراد
غير المقدور عليها ، وقال عليه السلام حيث سئل عن بعير تردى في بئر لو طعنت في خاصرته لحل
لك ( 2 ) ( ب ) اسم الاصطياد حقيقة شرعية في معان ثلاثة بالاشتراك اللفظي ( أحدها ) عقر
الحيوان الوحشي بالأصالة المحلل المزيل لامتناعه بآلة الاصطياد اللغوي ( والثاني )
العقر المزهق للحيوان الوحشي بالأصالة المباح بآلة الصيد ( والثالث ) إثبات اليد على
الحيوان الوحشي القابل للتملك وإبطال امتناعه ( ج ) الأصل في إباحة الصيد الكتاب
قال الله تعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلى الصيد وأنتم
حرم ( 3 ) وبهيمة الأنعام هو وحشي الأنعام قال أبو صالح لأنها أبهمت عن الفهم والتميز
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( ج 3 ) باب ما جاء في ذبيحة المتردية من كتاب الضحايا
( 2 ) ئل ب 10 خبر - 4 من أبواب الذبايح - لكن لفظ الحديث هكذا قلت لا بي عبد الله
عليه السلام . بعير تردى في بئر كيف ينحر قال يدخل الحربة فبطعنه بها ويسمى ويأكل
( 3 ) المائدة 2 .