تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
ولو جنى المكاتب عليه لم يقتص منه لأن السيد لا يقتص منه لعبده وإن كان أبا مع احتمال القصاص لأن حكم الأب معه حكم الأحرار ولا قصاص لمملوك على مالكه في غيره إجماعا ، ولو جنى ابن المكاتب لا يفديه إن منعنا شراه ولو جنى ابنه على عبده لم يكن له بيعه ولو جنى على عبد مولاه فللمولى القصاص أو الأرش وأما الجناية عليه فإن كانت من حر فلا قصاص وإن كانت عمدا وثبت الأرش وإن كان الجاني المولى للمكاتب لا للسيد ولو كانت نفسا بطلت الكتابة وعلى الجاني قيمته لسيده ولو كان جرحا فادى وعتق ثم سرى وجبت الدية ( لأن ) اعتبار الضمان بحالة الاستقرار وتكون للورثة ولو كان الجاني عبدا أو مكاتبا فله القصاص في العمد وليس للمولى منعه منه وإن عفا على مال ثبت له وإن عفا مطلقا فالأقرب الجواز ( لأن ) موجب العمد القصاص وليس للسيد مطالبته باشتراطه مال لأنه تكسب وليس للسيد إجباره عليه .
شرح
يبنى على جواز شرائه فإن جوزناه جاز لأنه لا يمنع من الاستعانة بثمنه عند معاينة العجز إلا به وإلا لم يجز . قال قدس الله سره : ولو جنى المكاتب ( إلى قوله ) إجماعا . أقول : الأصح عندي الثاني . قال قدس الله سره : وأما الجناية عليه ( إلى قوله ) إجباره عليه . أقول : إذا جنى على المكاتب فإما أن يكون الجاني حرا أو عبدا أو مكاتبا فالأقسام ثلاثة ( الأول ) أن يكون الجاني حرا ولا قصاص عليه لا في النفس ولا في الطرف وسواء سرت الجناية بعد عتقه أو قبله لأن المكاتب مملوك لما مر ولا شئ من المملوك يقتص له من الحر فلا يقتص للمكاتب من الحر وأما إذا وقعت السراية بعد عتقه فلأن الاعتبار بالضمان بحال الجناية وفي كميته بحال السراية وحال الجناية ليس هو بحر ( 1 ) فلا يضمن الجناية عليه بالقصاص بل يجب فيه الأرش فإن كانت الجناية نفسا ولم ينعتق منه شئ بطلت الكتابة به وضمن قيمته لمولاه ولو انعتق بعضه فلمولاه بقدر العبودية من القيمة ولورثته
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ هكذا : وفي كميته بحال السراية وحال الجناية وليس هو حال الجناية بحر الخ