تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
المطلب الثالث القرعة ومحلها الكثرة إذا حصل العتق لبعضهم ، فمن أعتق أحد عبيده ولم يعين ثم مات قبله ( قيل ) يعين الوارث ( وقيل ) القرعة ، ومن أعتق في مرض الموت ثلاثة أعبد لا مال سواهم دفعة أخرج واحد بالقرعة ولو رتب بدئ بعتق الأول فإن زاد على الثلث نفذ بقدره ولو نقص أكمل من الثاني بقدره وكذا لو أوصى على ترتيب ، ولو اشتبه أو جمع أقرع والتدبير كالوصية ، ولو قال الثلث من كل واحد منكم حر ففي إجزاء القرعة إشكال ،
شرح
الورثة روى عمران بن الحصين أن رجلا من الأنصار أعتق ستة مملوكين في مرضه ولا مال له غيرهم فجزأهم رسول الله صلى الله عليه وآله ستة أجزاء فأعتق اثنين ورق أربعة ( 1 ) وهذا نص في شيئين ( أحدهما ) استعمال القرعة وجمع الحرية وهذا حديث مشهور وفي المؤخر أن يوصي بعتق الكل دفعة واحدة وغايتها اجتماع الحرية في بعضهم لينعتق بكماله أو يقرب منه ويتحقق الدفعة بتناول الصيغة المقتضية لعتقهم إما مطابقة أو التزاما بواسطة السراية فالمطابقة أن يحمل الكل بلفظ دفعة ويحكم عليهم بالعتق بلفظ واحد كقوله هؤلاء كلهم أحرار أو سمى كل واحد ويحكم عليهم بالعتق بلفظ واحد كقوله غانم وسالم وسعيد ومبارك أحرار ، وكل من سالم وغانم ومبارك حر فهذه محل القرعة إجماعا ، وأما الالتزام بالسراية فذكره المصنف في قوله ، ولو قال الثلث من كل واحد منكر حر ( وأما محل الاشتباه ) كأن يعتق بعضا معينا من عبيده كأحد عبيده بعينه ثم يشتبه بغيره أو يعتق بالترتيب ثم يشتبه السابق فهيهنا القرعة كاشفة لما هو معين في نفس الأمر ( لأن ) الذي وقع عليه العتق هنا معين في نفس الأمر وغير معين عندنا بعد أن كان معينا لاشتباه عرض لأنه أمر مشكل وكل أمر مشكل فيه القرعة . قال قدس الله سره : فمن أعتق ( إلى قوله ) وقيل القرعة . أقول : وقد تقدم الخلاف في هذه المسألة وأن الشيخ وابن الجنيد اختارا القرعة وهو الأقوى عندي . قال قدس الله سره : ولو قال الثلث ( إلى قوله ) إشكال .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 16 خبر 3 من كتاب الوصية .
إيضاح الفوائد — صفحة 511 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي