مال المكاتب فله وإن لم يعلم به المولى عند عتقه ، وعتق المريض يمضي من الثلث أن
Commentary
الثالث عند القائلين بمنع الأولين والخلاف في الأول والثاني فالشيخ أبو جعفر الطوسي
رحمه الله تعالى في النهاية منع الحكم الأول وأثبت الثاني فإنه قال والعبد المملوك لا يملك
شيئا من الأموال ما دام رقا فإن ملكه مولاه شيئا ملك التصرف فيه بجميع ما يريده وكذلك
إذا فرض عليه ضريبته يؤديها إليه وما يفضل بعد ذلك يكون له جاز له ذلك فإذا أدى
إلى مولاه ضريبته كان له التصرف فيما بقي من المال وكذلك إذا أصيب العبد في نفسه
بما يستحق به الأرش كان له ذلك وحل له التصرف فيه وليس له رقبة المال على وجه من
الوجوه فإن تزوج من هذا المال أو تسرى كان ذلك جائزا وكذلك إن اشترى مملوكا
فأعتقه كان العتق ماضيا إلا أنه يكون سايبة لا يكون له ولائه ولا يجوز له أن يتوالى إليه
لأنه عبد لا يملك جريرة غيره وتبعه ابن البراج ومنعه شيخنا والدي رحمه الله تعالى هنا
وفي أكثر كتبه وكذا ابن إدريس فإنه قال ( العبد لا يملك شيئا ) وهو الأقوى عندي لأنه
لا شئ من العبد بقادر على شئ من أنواع الملك وكل من ملك شيئا فهو قادر على شئ
من أنواع الملك فينتج لا شئ من العبد يملك شيئا من أنواع الملك وهو المطلوب ( أما
الأولى ) فلقوله تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ( 1 ) لأنه تعالى جده
ذكرها للمبالغة في نفي القدرة وإنما يتم بعموم النفي لكل شئ وأما قوله ( عبدا )
إن كان نكرة لكن المراد به العموم لأن العلة صفة العبودية وكلما ثبت العلة ثبت المعلول
( ولأن ) الأمة بين قائلين قال ( بعضهم ) بأن كل عبد يمكن أن يملك أحد الثلاثة التي
ذكرها الشيخ ( وبعضهم ) قال لا يمكن أن يملك عبد شيئا أصلا والبتة فالقول بأن عبدا
يمكن أن يملك وعبدا لا يمكن أن يملك قول ثالث باطل ( لامتناع ) إحداث ثالث كما
ثبت في الأصول ( وأما الثانية ) فضرورية .
احتج الشيخ بعموم الأحاديث الدالة على إضافة الملك إلى العبد ( والجواب ) الإضافة
تصدق بأدنى ملابسة ( وقال بعضهم ) بثبوت الحكم الأول أعني أنه يملك الرقبة ويظهر من
كلام الصدوق وابن الجنيد فإنهما أطلقا القول بأن العبد يملك لما روي في الصحيح
Footnote
( 1 ) النحل 75 .