الركن الثاني المظاهر
ويشترط بلوغه ورشده واختياره وقصده فلا يقع ظهار الصبي وإن كان مميزا ولا
المجنون المطبق ولا من يناله أدوارا إلا وقت صحته ولا المكره ولا فاقد القصد كالسكران
والمغمى عليه والغضبان غضبا يرفع قصده والنائم والساهي والعابث به ولو ظاهر
ونوى به الطلاق أو بالعكس لم يقع أحدهما ويصح من العبد والكافر على رأي
شرح
طالق ونيته المسند إليه لا تكفي في السبب الشرعي بل لا بد من التلفظ ولمنع الكوفيين
من تعدد خبر المبتدأ إلا أن يمكن اتحادهما في ثالث كقولنا الماء بارد حار فإنه يمكن
اجتماعها في الفاتر ( ومن ) أنه في العرف تعدد الخبر مستعمل ظاهرا وقد أجازه البصريون
والأصح عندي الأول .
الركن الثاني المظاهر
قال قدس الله سره : ويصح من العبد والكافر على رأي
أقول : هنا مسألتان ( ألف ) العبد يصح ظهاره باتفاق علمائنا خلافا لبعض العامة
( لنا ) عموم الآية ( قالوا ) لازم الظهار إيجاب تحرير الرقبة لقوله تعالى ( فتحرير
رقبة ) ( 1 ) والمفهوم منها اللزوم والعبد لا يملك الرقبة ( قلنا ) قال تعالى فمن لم يجد
فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ( 2 ) والعبد غير واحد ( ب ) الكافر
والخلاف في صحة الظهار منه فقال الشيخ في الخلاف والمبسوط وابن الجنيد لا يصح الظهار
من الكافر وقال ابن إدريس ووالدي المصنف قدس الله سره يصح وهو الأصح لعموم الآية
( احتج ) الشيخ بأن كل من يصح ظهاره يصح الكفارة منه لقوله تعالى والذين يظاهرون
من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة ( 3 ) والكافر لا تصح منه الكفارة
لافتقارها إلى النية لأنها عبادة ولا تصح من الكافر ( ولأن ) الظهار يفيد تحريما يصح إزالته
بالكفارة وهو لا يتحقق في حق الكافر فلا يترتب أثر الظهار عليه فيبطل ( والجواب ) عن
الأول والثاني بمنع المقدمة الثانية فإن الكافر يصح أن يأتي بالكفارة بأن يأتي بشرطها
و
هامش
( 1 ) المجادلة 5
( 2 ) المجادلة 4
( 3 ) المجادلة 5