إن تأخر ما لم تخرج العدة ودين بنيته باطنا ، ولو قال لزوجته أنت طالق لظنه أنها زوجة
الغير لم يقع ويصدق في ظنه ، ولو قال زوجتي طالق بظن خلوه وظهر أن وكيله زوجه لم يقع
ولو لقن الأعجمي الصيغة وهو لا يفهمها فنطق بها لم يقع ، وكما يصح إيقاعه مباشرة يصح
التوكيل فيه للغايب إجماعا وللحاضر على رأي ، ولو وكلها في طلاق نفسها صح على رأي
ولو قال طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة أو بالعكس صحت واحدة على رأي .
شرح
ما رواه سعيد الأعرج في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام في رجل يجعل أمر امرأته إلى
رجل فقال اشهدوا أني قد جعلت أمر فلانة إلى فلان فيطلقها أيجوز ذلك للرجل قال
نعم ( 1 ) وترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال يدل على العموم في المقال
( احتج ) الشيخ بما رواه زرارة ، عن الصادق عليه السلام قال لا تجوز الوكالة في الطلاق ( 2 )
وحملها الشيخ على الحاضر جمعا بين الأدلة لاستحالة حملها على الغائب إجماعا ( والجواب )
إن روايتنا أصح فلا تعارضها هذه الرواية .
قال قدس الله سره : ولو وكلها في طلاق نفسها صح على رأي .
أقول : قال الشيخ لا يصح لأن القابل لا يكون فاعلا ولاقتضاء قوله عليه السلام الطلاق
بيد من أخذ بالساق ( 3 ) عدم صحة التوكيل مطلقا خرج وكالة غير المرأة برواية سعيد
الأعرج بقي الباقي على العموم والوجه الصحة لأن كلما قبل النيابة لم يعتبر فيه خصوصية
النائب ( واستدل ) بأن النبي صلى الله عليه وآله خير نسائه بين المقام معه وبين مفارقته لما نزل
قوله تعالى يا أيها النبي قل لأزواجك الآية ( 4 ) والتي بعدها ( وأجيب ) بأنها من
خصائصه عليه السلام ونسخت .
قال قدس الله سره : فلو قال طلقي ( إلى قوله ) على رأي
أقول : وجه الصحة في الأول أن الأمر بالمجموع أمر بكل واحد ضمنا ( فإن قلنا )
الطلاق المرسل يصح منه واحدة صح ( وإلا ) فلا لأنه وكلها في طلاق باطل لا يصح منه
هامش
( 1 ) ئل باب 39 خبر 1 من أبواب مقدمات الطلاق
( 2 ) ئل باب 39 خبر 5 من أبواب مقدمات الطلاق
( 3 ) مر آنفا
( 4 ) الأحزاب 28