المطلب الرابع في مسقطات النفقة
وهي أربعة ( ألف ) النشوز فإذا نشزت الزوجة سقطت نفقتها وكسوتها ومسكنها
إلى أن تعود إلى التمكين ويندرج تحت النشوز المنع من الوطي والاستمتاع من
( في - خ ل ) قبل أو دبر في أي وقت كان وفي أي مكان كان إذا لم يكن هناك عذر عقلي
كالمرض - وشرعي كالحيض والخروج بغير إذنه في غير الواجب والامتناع من الزفاف
لغير عذر ، ولو سافرت لطاعة مندوبة أو في تجارة فإن كان معها وجبت النفقة وإن لم يكن
( فإن كان ) بغير إذنه فلا نفقة ( وإن كان ) بإذنه فالأقرب النفقة ، أما لو سافرت في حاجة
له بإذنه فإن النفقة تجب قطعا وكذا الاعتكاف ، ولو أرسل المولى أمته بعض الزمان كالليل
دون الباقي ( احتمل ) سقوط الجميع وما قابل زمان المنع وكذا لو نشزت الحرة بعض اليوم .
( ب ) العبادات فلو صامت لم تسقط النفقة وإن منعها إن كان رمضان أو
قضاؤه وتضيق شعبان ( أما ) لو كان غير مضيق كالنذر المطلق والكفارة فالأقرب أن له منعها
شرح
المطلب الرابع في مسقط النفقة
قال قدس الله سره : ولو سافرت ( إلى قوله ) فالأقرب النفقة .
أقول : وجه القرب أن السفر بإذنه في حكم تمكينه ولوجوبها بالتمكين ثم لا تسقط
إلا بالنشوز ولم يحصل ( ومن ) حيث إن التمكين لم يوجد حقيقة والحق عندي الأول .
قال قدس الله سره : ولو أرسل المولى أمته ( إلى قوله ) بعض اليوم .
أقول : هذه المسألة قد تقدمت والحق عندي الاحتمال الأول وهو سقوط
جميع النفقة .
قال قدس الله سره : أما لو كان غير مضيق ( إلى قوله ) إلى أن يتضيق عليها
أقول : وجه القرب أن حقه مضيق والآخر موسع والمضيق مقدم على الموسع عند
التعارض ( ومن ) حيث إنه مستثنى بالأصل عن حقه وتعيينه منوط باختيارها وإلا لم يكن
موسعا والتقدير خلافه والحق عندي الثاني ( واعلم ) أنه فرق بين الصلاة والصوم فإنه ليس له
منعها عن الصلاة في أول الوقت كما اختاره المصنف وله منعها عن الصوم الموسع عند
المصنف وذلك من وجوه ( ألف ) أن وقت الصلاة معين مستثنى بنص القرآن لقوله تعالى .