زنا ثم تزوجها لم يجز إلحاق الولد به وكذا لو زنا بأمة فحملت ثم اشتراها ، ولو اتفقا على
الدخول والولادة لأقل مدة الحمل لزم الأب الاعتراف به فإن نفاه لم ينتف إلا باللعان
وكذا لو اختلفا في المدة ، وكل من أقر بولد لم يقبل نفيه عنه ولا يجوز له نفي الولد
لمكان العزل فإن نفاه لم ينتف إلا باللعان ، وأما المؤجل فإن اجتمعت الشرائط الثلاثة
لم يحل له نفيه عنه لكن لو نفاه انتفى من غير لعان على رأي .
Commentary
المطلب الثاني في ولد المملوكة
وتقرير المسألة أنه إذا طلق المدخول بها فاعتدت وتزوجت ودخل الثاني ثم أتت بولد
لستة أشهر من وطي الثاني ولا قل من أقصى مدة الحمل من وطي الأول فهنا يمكن أن
يكون من الأول ويمكن أن يكون من الثاني عن زنا والواقع في نفس الأمر أحدهما
فأيهما يرجح المجتهد ؟ يحتمل ترجيح الثاني لأن فراشه ثابت حقيقة الآن وقال عليه السلام
الولد للفراش ( 1 ) ويحتمل القرعة لاحتمال كل واحد منهما والاعتبار بالفراش حال
الوطي وهي فراش لكل واحد منهما حال وطيه والزمان صالح لكل منهما لأنه لأقل
مدة الحمل للثاني ولم يتجاوز أقصى مدة الحمل للأول فالزمان مشترك بينهما فلا -
ترجيح إلا بالقرعة وهذا الاحتمال الأخير مذهب الشيخ في المبسوط وهو الأقوى
عندي وبه أفتي .
قال قدس الله سره : وأما المؤجل ( إلى قوله ) على رأي .
أقول : الشرائط الثلاثة كونها فراشا لأنها موطوئة بعقد شرعي وعدم قصور الزمان
المتخلل بين الوطي والوضع عن ستة أشهر وعدم زيادته عن أقصى الحمل إذا عرفت ذلك
فنقول قال كثير من الأصحاب ينتفي بغير لعان لغلبة إطلاق لفظ الزوجة على الدائم شرعا
ولهذا حمل عليه عند الإطلاق في آية الإرث وكثير من الروايات فكذا في اللعان
وقال المرتضى وأبو الصلاح وابن إدريس أنه إنما ينتفي باللعان لأنها زوجة حقيقة وإلا لحرمت
لقوله تعالى فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ( 2 )
المطلب الثاني في ولد المملوكة
Footnote
( 1 ) سنن أبي داود ( ج 2 ) باب الولد للفراش .
( 2 ) المؤمنون 7