وينبغي أن لا يدخل بالمفوضة إلا بعد الفرض ولو وطئ المفوضة بعد سنين وقد
تغيرت صفتها وجب مهر المثل معتبرا بحال العقد ومهر المثل حال ، ولو كان الزوج من
عشيرتها والعادة في نسائها تخفيف المهر للقريب خفف وكذا لو خفف عن الشريف ،
ويجوز إثبات الأجل في المفروض والزيادة على مهر المثل سواء كان من جنسه أو لا ولو أبرأته
قبل الوطي أو الفرض والطلاق من مهر المثل أو المتعة أو منهما لم يصح ، ولو قالت أسقطت
حق طلب الفرض لم يسقط ولو كان نساؤها ينكحن بألف مؤجلة لم يثبت الأجل لكن
ينقص بقدره منها ولو سامحت واحدة من العشيرة لم يعتبر بها والاعتبار في الوطي في
النكاح الفاسد بمهر المثل يوم الوطي وإذا اتحدت الشبهة اتحد المهر وإن تعدد الوطي
ولو لم يكن شبهة كالزاني مكرها وجب بكل وطي مهر وإذا وجب الواحد بالوطي المتعدد
اعتبر أرفع الأحوال ، ولو دخل ولم يسم شيئا وقدم لها شيئا قيل كان ذلك مهرها ولا شئ لها
بعد الدخول إلا أن يشارطه قبل الدخول على أن المهر غيره ولو فرض الفاسد طولب بغيره .
شرح
بضعها لا مجانا لاستحالة هبة البضع ولا تقدير بالتسمية فيملك أن يملك مهر المثل والفرض
عوض عنه فلا يلزمها النقيصة والأصح الأول ( وقولهم ) يملك أن يملك مهر المثل ( قلنا )
بل يملك مهرا ولا يتقدر في نفسه عند التسمية فكذا عند الفرض لأنه ليس أولى منها .
قال قدس الله سره : ولو دخل ولم يسم شيئا ( إلى قوله ) على أن المهر غيره
أقول : هذا القول قول الشيخين ، وابن البراج ، وسلار ، وابن إدريس اعتمادا
على رواية أبي عبيدة والفضيل في الصحيح عن الباقر عليه السلام في رجل تزوج امرأة فدخل
بها وأولدها ثم مات عنها فادعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها فجاءت تطلبه منهم
وتطلب الميراث قال فقال أما الميراث فلها أن تطلبه وأما الصداق فإن الذي أخذت من
الزوج قبل أن تدخل عليه فهو الذي حل للزوج به فرجها قليلا كان أو كثيرا إذ هي قبضته
منه وقبلته ودخلت عليه فلا شئ لها بعد ذلك ( 1 ) وقال ابن حمزة إن ادعت المرأة أنه
هدية والزوج أنه مهر فالقول قول الرجل مع اليمين فإن حلف سقطت دعواها وإن نكل
لزم لها مهر وإن رد اليمين كان له ذلك ، قال والدي قدس الله سره كانت عادة العرب
هامش
( 1 ) ئل ب 8 خبر 13 من أبواب المهور