زوجني بما شاء الخاطب فهو تفويض يأتي ولو عرفت ما شاء فقال زوجتك بما شئت صح
وليس تفريق الصفقة سببا للفساد فلو أصدقها عبدا يساوي ألفين على أن ترد عليه ألفا فنصفه
صداق ونصفه في حكم مبيع فلو أرادت إفراد الصداق أو المبيع بالرد بالعيب جاز بخلاف
رد نصف المبيع .
الفصل الثالث في التفويض وهو قسمان
( الأول ) تفويض البضع وهو إخلاء العقد من ذكر المهر بأمر من يستحق المهر وليس
مبطلا مثل زوجتك نفسي أو فلانة فيقول قبلت سواء نفي المهر أو سكت عنه ، فلو قالت
على أن لا مهر عليك صح العقد ولو قالت على أن لا مهر عليك في الحال ولا في ثانيه ( احتمل )
شرح
الإذن على العادة الغالبة فيكون قول الوكيل زوجتك بمنزلة زوجتك بمهر وفيه كلام
يأتي في التفويض أو نقول مراد المصنف ( يثبت مهر المثل ) بالدخول والأول هو الأصح
لأن الوكيل لا يملك التفويض إلا بالنص عليه منها فمع عدم نصها عدم نصها عليه يبطل التفويض
وببطلانه يقتضي ثبوت مهر المثل فيثبت مهر المثل والأصح عندي بطلان العقد .
الفصل الثالث في التفويض
وهو قسمان ( الأول ) تفويض البضع
قال قدس الله سره : فلو قالت على أن لا مهر عليك ( إلى قوله ) لأنه
جعلها موهوبة .
أقول : تفويض البضع إخلاء العقد عن ذكر المهر بأمر مستحقة وله صورتان
( الأولى ) أن تقول زوجتك نفسي ولا تذكر مهرا فيقول قبلت ( الثانية ) أن يقول زوجتك
نفسي ولا مهر عليك أي بنفس العقد في الحال ثم فرع المصنف على ذلك أنه لو قالت زوجتك
على أن لا مهر عليك في الحال ولا في ثانيه أي بعد الدخول ، قال المصنف احتمل الصحة
( لأنه ) معنى أن لا مهر عليك لأن ( مهر ) نكرة والنكرة في معرض النفي تعم ( وفيه نظر )
لأن نفي النكرة تعم الأفراد لا الأزمان وإلا لم يبق فرق بين الدوام والإطلاق العام ( ويمكن )
أن يقال يلغو المنفي في المستقبل ويصح النفي في الحال ( أما ) في المستقبل فظاهر ( وأما )
صحته في الحال فلأنه نص على التفويض ( ووجه الثاني ) وهو بطلان النكاح أن النكاح