تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
يتبع به بعد العتق وإلا ضاع ولا يستسعى على رأي ، ولا يتعدى الإذن إلى مملوك المأذون ولو أخذ المولى ما استدانه وتلف في يده تخير المقرض بين اتباع العبد بعد العتق وإلزام المولى معجلا ويستعيد المقرض والبايع العين لو لم يأذن المولى فيهما فإن تلفت طولب به بعد العتق ، ولو أذن له المولى في الشراء لنفسه ففي تملكه إشكال ( وهل ) يستبيح العبد البضع الأقرب ذلك لا من حيث الملك بل لاستلزامه الإذن وإذا أذن له في التجارة جاز كلما يندرج تحت اسمها أو استلزمته كحمل المتاع إلى المحرز والرد بالعيب وليس له أن ينكح ولا أن يواجر نفسه والأقرب أن له أن يواجر أموال التجارة ولو قصر الإذن
شرح
على رأي . أقول : ما اختاره هنا مذهب الشيخ في المبسوط والخلاف وابن إدريس وأبي الصلاح للأصل وقال الشيخ في النهاية يستسعى وقال ابن حمزة إن علم المدين عدم الإذن له تبع به بعد العتق وإلا استسعى والأقوى أنه لا يستسعى مطلقا . قال دام ظله : ولو أذن له المولى في الشراء لنفسه ففي تملكه إشكال . أقول : الضمير في تملكه يعود إلى المولى ومنشأه أنه أذن له في فعل محال وإن تمليك العبد تمليك المولى والأصل فيه أن بطلان المركب لا يستلزم بطلان جزئه المعين والإذن في الخاص يستلزم الإذن في المطلق اللازم له فقد أذن في شرائه لنفسه فقد أذن في الشراء المطلق وبطلان الخاص لا يستلزم بطلان العام المطلق للقاعدة المذكورة ومن أن الكلي لا يوجد إلا في أحد جزئياته وهي غير متلازمة هنا فلم يأذن في غير هذا الباطل فلا يتحقق والباطل غير متحقق فلا يتحقق الكلي . قال دام ظله : وهل يستبيح العبد البضع الأقرب ذلك لا من حيث الملك بل لاستلزامه الإذن أقول : لأنه إذن في سائر التصرفات لأن التمليك أبلغ ويحتمل عدمه لعدم محله ويرد بأنه أذن له في التصرف في الثمن بالبيع وفي المثمن بعد ذلك وهو صحيح . قال دام ظله : والأقرب أن له أن يواجر أموال التجارة . أقول : وجه القرب أن المقصود بالإذن الاكتساب وهو هنا أبلغ ( ولأن ) له